×

قرارك الأوّل كلّ يوم

المقالات : علي بن إدريس المحنشي

إذا لم يكن أوّل قراراتك في يومك هو الاستيقاظ لصلاة الفجر في وقتها. فلا تُحمِّل خططك بقية اليوم أكثر مما تحتمل. لأنك بدأت يومك بخسارةٍ صامتة. خسارة البركة قبل الوقت. والمعنى قبل الإنجاز.

الفجر ليس صلاةً عابرة في جدول اليوم، بل هو بوابة اليوم، من دخلها مستقيمًا خرج إلى نهاره متزناً. من قدّم الفجر قدّم الله له ما بعده. ومن أخّره تأخّر عليه كل شيء. وإن بدا له أنه أنجز. فكم من يومٍ امتلأ حركةً وخلا بركة. وكم من صباحٍ بدأ بركعتين ففاض عطاءً وسكينة.

قرار الفجر هو إعلان القيادة على النفس: أن تكون أنت من يوقظها لا شهواتها. وأن يكون النداء الأعلى هو نداء السماء لا رنين الهاتف. هو قرار يربّي على الإنضباط ويغرس الراحة في القلب. ويصنع فارقاً خفيّاً يظهر أثره في الأخلاق والعمل والعلاقات.
من يبدأ يومه بالفجر يبدأه بسلامٍ داخلي ونقاء نية واتصالٍ لا ينقطع طوال النهار. أما من يتهاون به. فسيظل يطارد الوقت ويبرّر التقصير. ويستنزف طاقته في التعويض.

اجعل قرارك الأوّل كل يوم هو الفجر:
فإن صلح الأوّل صلح ما بعده
وإن خسرته فلا تلُم اليوم. بل راجع البداية واصلح ما بها من عَطَب.

بقلم : علي ابن أدريس المحنشي

تعليق واحد

comments user
غير معروف

جزاك الله خير

إرسال التعليق