رسالة جمعية إنماء الأسرية بمحافظة فيفاء
فيفاء : أصداء المناطق
إلى كل مواطن ومواطنة
‼ الحوار ليس لإثبات الرأي بل لبناء المودة والفهم ‼
انطلاقًا من رسالتها في تعزيز الاستقرار الأسري ونشر ثقافة الوعي والتواصل الإيجابي، تتوجه جمعية إنماء الأسرية بفيفاء بهذه الرسالة إلى كل مواطن ومواطنة، تأكيدًا على أن الحوار ليس ساحة لإثبات الذات أو ميدانًا للغلبة والانتصار، بل هو وسيلة إنسانية راقية لبناء المودة وتعميق الفهم المتبادل.
لقد اعتاد كثيرون أن ينظروا إلى الحوار على أنه اختبار للقدرة على الإقناع والجدل، فيسعى كل طرف لإثبات صوابه وإظهار خطأ الآخر. ومع تكرار هذا الأسلوب، يتحول الحوار من جسر للتقارب إلى صراع خفي، تتآكل معه العلاقات وتضعف الروابط الأسرية، ويضيع الهدف الأسمى من التواصل.
إن الحوار الأسري ليس مناظرة، بل جسر يصل بين القلوب قبل العقول. وفي محيط الأسرة، لا نبحث عن منتصر في النقاش، بل عن رابح في العلاقة؛ فالمودة لا تنمو مع ارتفاع الأصوات، وإنما تزدهر حين يُحترم كل صوت ويُقدّر كل اختلاف.
وترى الجمعية أن نجاح الحوار الأسري يقوم على ثلاثة أركان أساسية:
1. النية الصادقة: بأن يكون الهدف من الحوار التقارب وبناء الثقة، لا الغلبة وإثبات التفوق.
2. الاستماع الواعي: فالإنصات بتعاطف وفهم يسبق الرد، وهو جوهر التواصل الحقيقي.
3. الاحترام المتبادل: بصون الكرامة، وقبول الاختلاف بوصفه أمرًا طبيعيًا في الحياة، دون سخرية أو انتقاص.
وحين يتخلى أفراد الأسرة عن سؤال: من على حق؟ ويتبنون سؤال: كيف نفهم بعضنا أكثر؟ يتحول الحوار إلى طاقة إيجابية تُرمم العلاقات، وتخفف التوتر، وتفتح آفاقًا للنمو المشترك. يصبح كل اختلاف فرصة للتقارب، وكل حديث مساحة للاحتواء.
وتؤكد جمعية إنماء الأسرية بفيفاء أن المودة لا تُفرض بالقوة، بل تُبنى بالحوار الهادئ، والكلمة الطيبة، والصبر، والإصغاء. ومن هنا تبدأ الخطوة الأولى نحو بيوت يسودها التفاهم والاحترام، حيث تُسمع القلوب قبل الأصوات، وتُفهم النوايا قبل الكلمات.
جمعية إنماء الأسرية بمحافظة فيفاء
معًا… لأسرة متحاورة، ومجتمع أكثر تماسكًا .



إرسال التعليق