×

خُذها عادة


المقالات : علي بن إدريس المحنشي

في زحمة الأيام يتقاذف الإنسان بين ما ينبغي أن يفعله وما يُسْرِف في تأجيله.
وكثير من الخير الذي نحلم به لا يأتي لأننا عاجزون عنه. بل لأننا لم نتعوّد عليه بعد. فالعادات هي البذور الصغيرة التي تُنبت التحوّلات العظيمة.
خذها عادة: أن تبدأ رغم الانشغال وأن تُكمل رغم التعب وأن تُعيد المحاولة مهما خذلتك الظروف.
فالعادة لا تُبنى بالقفزات الكبيرة بل بخطوة صغيرة تُكررها حتى تصبح جزءاً منك.
مثل نبضات قلبك لا تستأذنك لتعمل.

خذها عادة: أن ترتّب داخلك

رتّب أفكارك قبل يومك. وقلقك قبل نومك. ورغباتك قبل خطواتك.
الترتيب الداخلي قوة. ومن عرف أين يقف عرف أين يتجه.

خذها عادة: أن تحترم وقتك
فالوقت ليس جداراً نكتب عليه ما نشاء بل نهر شديد الجريان.
من لم يغتنمه أخذته المياه دون أن يشعر.
خذها عادة: أن لا تترك قلبك مكشوفاً لكل شاردة وواردة
اجعل له غطاءً من ذكر الله ومن الثقة بما عنده. ومن القناعة بأن الخير لا يضيع.
النفس التي تتعوّد الطمأنينة لا يخيفها تغيّر الأحوال.
خذها عادة: أن تعتذر وتتسامح
فالقلوب تُثقلها الكلمات غير المنطوقة أكثر مما يُثقلها الهمّ.
وما أصفى الروح مثل عفوٍ طيّب. ونيةٍ بيضاء.
خذها عادة: أن تختار نفسك.
اختر ما ينفعك وما يقربك من أهدافك وما يرفع قيمتك أمام نفسك قبل الناس.
فأجمل الانتصارات أن تنتصر على تردّدك. وأعظم الخيبات أن تخسر وقتاً كان بإمكانك أن تبني به ذاتك.
الخلاصة:الحياة لا تتغير فجأة. الإنسان هو الذي يتغيّر.
وما أن تبني عادة واحدة صالحة. حتى تُفتح لك أبواب جديدة من الإرادة والاتزان والرضا.
خذها عادة: وستأخذك الحياة إلى ما يليق بك.

بقلم : علي أبن أدريس المحنشي

إرسال التعليق