×

اعتداءات الحوثي تواجه حزمًا سعوديًا وإدانات خارجية

متابعات : أصداء المناطق

سبعة أيام بين الاعتراض والردع

شهدت المملكة خلال الفترة من 21 إلى صباح 27 أكتوبر 2026 سلسلة اعتداءات ومحاولات استهداف بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، قابلتها عمليات اعتراض متواصلة وضربات للتحالف على مصادر التهديد في اليمن، فيما توالت المواقف الخارجية المنددة باستهداف المدنيين والمطارات والمنشآت الحيوية.

وسجّل اعتداء مطار الملك فهد الدولي بالدمام ومحاولة استهداف حقل شيبة، في 21 أكتوبر، أربع وفيات وعشر إصابات في الحادثتين، وفق البيانات المعلنة؛ بالتزامن مع تأكيد خليجي على التضامن مع المملكة ودعم إجراءات حماية أمنها وسيادتها.

الدمام وشيبة.. خسائر بشرية واستهداف للمنشآت المدنية

وأعلنت الهيئة العامة للطيران المدني، في بيانها الإلحاقي، ارتفاع وفيات الاعتداء على مطار الملك فهد الدولي إلى شخصين، هما مواطن ومقيم هندي، وإصابة ثمانية آخرين من جنسيات متعددة، مع استئناف العمليات التشغيلية وعودة الحركة الجوية إلى طبيعتها.

وفي حقل شيبة، أفاد مصدر مسؤول بوزارة الطاقة باعتراض مسيّرة حاولت استهداف أحد المعامل، ووقوع حريق بمركبة لأحد المقاولين خارج أسواره، دون تأثر العمليات التشغيلية. وأسفرت الحادثة عن وفاة مقيمين وإصابة اثنين آخرين.

اعتراضات متلاحقة من الشرقية إلى الجنوب

وتواصلت بيانات المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، بشأن التصدي للهجمات؛ إذ أُعلن في 22 أكتوبر اعتراض تسع مسيّرات، توزعت بين المنطقة الشرقية ومنطقتي الرياض والمدينة المنورة. وفي 23 أكتوبر، أُعلن اعتراض صاروخين باليستيين باتجاه الرياض وخميس مشيط، وطائرتين مسيّرتين باتجاه المنطقة الجنوبية.

وفي 24 أكتوبر، أعلن الدفاع المدني مباشرة سقوط أجزاء وشظايا ناجمة عن اعتراض صاروخين باليستيين أُطلقا باتجاه منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة، وشملت المواقع المعلنة وادي المغمس بالعاصمة المقدسة، وحي النزهة بجدة، ووادي جليل بالطائف، ومركز مستورة برابغ.

وشهد 25 أكتوبر إعلان اعتراض 12 صاروخًا وطائرتين مسيّرتين، شملت عشرة صواريخ باليستية باتجاه المنطقة الجنوبية، وصاروخًا باليستيا نحو الرياض، وصاروخ «كروز» باتجاه خميس مشيط، وفق حصيلة أعدتها وكالة الأناضول استنادًا إلى بيانات متحدث التحالف.

وفي 26 أكتوبر، أعلن التحالف اعتراض صاروخ باليستي باتجاه الرياض، وثلاث مسيّرات في منطقة الرياض والمنطقة الجنوبية. وتواصلت الاعتراضات صباح 27 أكتوبر بتدمير ثلاثة صواريخ باليستية باتجاه الشرقية وأربع مسيّرات باتجاه الجنوب، وفق رويترز.

المالكي: تحييد مصادر التهديد وحماية المدنيين

وعلى مسار الرد العسكري، أعلن اللواء تركي المالكي تنفيذ عملية نوعية لتحييد مصادر التهديد، شملت تدمير خمسة أنفاق لتخزين الصواريخ الباليستية وأربع منصات إطلاق ومخزن للصواريخ، إلى جانب استهداف تحصينات وعتاد عسكري وخطوط إمداد.

وأكد استمرار الإجراءات العملياتية الرادعة لحماية المدنيين والأعيان المدنية في المملكة، وحماية المدنيين داخل اليمن، مشددًا على توافق العملية مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية.

تنديدات خارجية.. أمن المملكة مسؤولية مشتركة

وأدان الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم محمد البديوي، اعتداءي مطار الملك فهد وحقل شيبة، مؤكدًا وقوف دول المجلس صفًا واحدًا مع المملكة ودعم إجراءاتها لحماية أراضيها وسكانها ومنشآتها الحيوية. كما ندد بالاعتداءات التي عرّضت مكة المكرمة لمخاطر سقوط الشظايا، داعيًا المجتمع الدولي إلى موقف حازم وإجراءات فاعلة.

ووصفت الكويت استهداف مطار الدمام بأنه انتهاك لسيادة المملكة وتصعيد يهدد المدنيين والملاحة الجوية، مؤكدة تضامنها الكامل مع السعودية. وأدانت قطر الاعتداء، وعدّته تهديدًا لأمن المنطقة، وجددت دعمها للإجراءات المشروعة التي تتخذها المملكة لحماية سيادتها وسلامة أراضيها.

وأكدت مصر، بدورها، رفض استهداف المنشآت والأشخاص المدنيين وحركة الملاحة الجوية، ووقوفها إلى جانب المملكة في الدفاع عن أراضيها ومواطنيها، باعتبار أمن السعودية جزءًا من الأمن القومي العربي والمصري.

إرسال التعليق