فيفاء تنتظر واجهتها.. متى يكتمل المركز الحضاري؟
فيفاء : أصداء المناطق
في محافظة تتسع مناسباتها عامًا بعد عام، ويكبر حضورها الاجتماعي والسياحي والثقافي، يعود المركز الحضاري بفيفاء إلى واجهة تطلعات الأهالي بوصفه أحد المشاريع الحيوية المتعثرة التي ينتظر المجتمع استكمالها؛ ليؤدي دوره بوصفه الواجهة الحضارية للمحافظة والحاضنة الرسمية لمناسباتها وفعالياتها الكبرى.
وقد أعادت احتفالات اليوم الوطني السعودي الـ96 هذا الاحتياج إلى الواجهة بصورة واضحة؛ إذ احتضنت استراحة البلدية بالمخراقي الفعالية، وحققت المناسبة نجاحًا وحضورًا لافتًا، إلا أن محدودية مساحة الموقع وصغر حجمه مقارنة بحجم المناسبة وأعداد الحضور جعلاه غير قادر على الوفاء بكل متطلبات فعالية بهذا الحجم.
ولعل هذا النجاح، رغم محدودية المكان، يقدم رسالة واضحة: فيفاء تمتلك الفعاليات والجمهور والحضور.. لكنها بحاجة إلى المكان الذي يوازي ذلك.
مشروع متعثر.. وحاجة تتجدد
المركز الحضاري ليس مشروعًا ترفيهيًا أو مرفقًا ثانويًا، بل يمثل حاجة تنموية واجتماعية مهمة لمحافظة فيفاء، خصوصًا مع تعدد مناسباتها الوطنية والرسمية والاجتماعية والثقافية، والحاجة إلى موقع مهيأ يستطيع استقبال أعداد كبيرة من الأهالي والزوار وتنظيم الفعاليات بالصورة التي تليق بالمحافظة.
ومن هنا، يتطلع الأهالي إلى معالجة تعثر المشروع واستكماله وتجهيزه وتشغيله، ليصبح مقرًا دائمًا ومتكاملًا للاحتفالات الوطنية والفعاليات الرسمية والثقافية والاجتماعية والمعارض والملتقيات والمبادرات المجتمعية، بدلًا من البحث في كل مناسبة عن مواقع بديلة محدودة الإمكانات والمساحة.
فيفاء تستحق حاضنة لفعالياتها
وتزداد أهمية استكمال المشروع في ظل التحولات التنموية التي تعيشها المملكة، والتي جعلت الإنسان وجودة حياته في صميم التنمية، ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030 الرامية إلى تعزيز جودة الحياة وتطوير المرافق والبيئات الحضرية والخدمات المقدمة للمجتمع.
وفيفاء بما تمتلكه من طبيعة استثنائية ومقومات سياحية وحضور اجتماعي وثقافي، تحتاج إلى مركز حضاري مكتمل يمثلها ويواكب مكانتها، ويكون واجهتها أمام ضيوفها وزوارها.
إن المطالبة باستكمال المركز الحضاري لا تعني التقليل من الجهود المبذولة أو من نجاح الفعاليات الحالية؛ بل على العكس، فإن نجاح احتفال اليوم الوطني في استراحة البلدية بالمخراقي رغم محدودية مساحتها يؤكد حجم الجهد المبذول، وفي الوقت نفسه يكشف الحاجة الحقيقية إلى منشأة أوسع وأكثر تكاملًا.
أصداء المناطق تنقل تطلعات الأهالي
وانطلاقًا من دورها الإعلامي والمجتمعي، تنقل صحيفة أصداء المناطق الإلكترونية تطلعات أهالي فيفاء إلى الجهات المعنية، آملةً النظر في أسباب تعثر المشروع، والعمل على استكماله وفق الإمكانات والإجراءات النظامية؛ ليخرج إلى النور ويؤدي الغاية التي أُنشئ من أجلها.
فالمشاريع الحيوية لا تكتمل قيمتها بمجرد إنشائها، وإنما حين تدخل الخدمة ويشعر المواطن بأثرها في حياته ومجتمعه.
فيفاء لا تطلب مشروعًا جديدًا بقدر ما تنتظر اكتمال مشروع بدأ من أجلها.
واليوم، يبقى السؤال الذي يعبر عن تطلع الأهالي:
متى يكتمل المركز الحضاري بفيفاء.. ليصبح البيت الكبير لمناسبات المحافظة وفعالياتها ؟
مقالات مشابهة :



إرسال التعليق