مشروع بلدية فيفاء.. 60٪ إنجاز وملف ينتظر الحسم
فيفاء : أصداء المناطق
في مشهد يتكرر في عدد من المشاريع المتعثرة، يبرز مشروع مبنى بلدية محافظة فيفاء بمنطقة جازان كأحد الملفات التي لا تزال عالقة رغم بلوغ نسبة الإنجاز فيه أكثر من 60٪، ما يجعله نموذجًا واضحًا للتحديات التي تواجه بعض المشاريع الخدمية الحيوية.

ويأتي هذا الطرح ضمن الدور المسؤول للإعلام السعودي، الذي لا يقتصر على إبراز النجاحات والمنجزات، بل يمتد ليشمل تسليط الضوء على المشاريع المتعثرة، بهدف تحفيز الجهات المعنية على المعالجة والتسريع في وتيرة الإنجاز.
ويقع المشروع في موقع مميز داخل محافظة فيفاء، وكان يُعوّل عليه في تحسين بيئة العمل البلدي وتقديم خدمات أكثر كفاءة للأهالي والمقيمين، إلا أن توقفه عند مراحل متقدمة من التنفيذ حوّله إلى معلم صامت يثير تساؤلات مستمرة حول أسباب التعثر وتأخر استكماله.
ومع طول فترة التنفيذ، لم تعد اللوحة التعريفية للمشروع تحتوي على بيانات واضحة، باستثناء بعض الأرقام المرتبطة برقم المشروع، ما يعكس غياب المعلومات الأساسية التي من شأنها توضيح مسار المشروع وتفاصيله للرأي العام.

وفي إطار سعيها المهني، تواصلت صحيفة “أصداء المناطق” مع أمانة منطقة جازان وبلدية محافظة فيفاء، للوقوف على أسباب التعثر والإجراءات المتخذة لمعالجته. ورغم حفاوة الاستقبال والتجاوب المبدئي من المسؤولين، إلا أنه لم يتم تزويد الصحيفة بتفاصيل دقيقة حول أسباب توقف المشروع، حيث أُشير بشكل غير مباشر إلى ارتباط التعثر بجهات أخرى مثل هيئة كفاءة الإنفاق وهيئة عقارات الدولة، مع التأكيد على حرص البلدية على استكمال المشروع.
ويعكس هذا التباين في الطرح غياب صورة واضحة حول المسؤوليات، ويؤكد الحاجة إلى مزيد من الشفافية وتكامل الأدوار بين الجهات ذات العلاقة، لضمان معالجة أسباب التعثر بشكل جذري.
ويرى مختصون أن استمرار تأخر المشاريع الخدمية، خاصة التي ترتبط بشكل مباشر بخدمة المواطنين، يتطلب تعزيز آليات المتابعة والرقابة، إضافة إلى وضوح في إعلان البيانات والتحديثات، بما يعزز الثقة ويواكب مستهدفات التنمية المتسارعة في المملكة.

وفي الوقت الذي تشهد فيه مناطق المملكة تنفيذ مشاريع نوعية وفق جداول زمنية دقيقة، يأمل أهالي محافظة فيفاء أن يحظى هذا المشروع باهتمام عاجل يعيد له الحياة، ويضع حدًا لسنوات التوقف، ليكون نموذجًا للتحول من التعثر إلى الإنجاز.
خلاصة المشهد:
أكثر من 60٪ إنجاز… والمشروع متوقف منذ سنوات
موقع مميز… وخدمة منتظرة لم تتحقق
غياب البيانات الرسمية يفتح باب التساؤلات
تعدد الجهات… والمسؤولية غير محسومة
مطالبات بإنهاء المشروع وتسريعه
الإعلام يسلط الضوء… بانتظار التحرك
فهل تنتهي قصة “المبنى الصامت” قريبًا ؟




6 comments