«حين تروي الألوان حكاية وطن»
ثقافة وفنون : خديجة الزين
«عِزّنا بطبعنا».. خديجة الزين ترسم الوطن بتفاصيله
قدّمت الفنانة التشكيلية خديجة الزين عملًا فنيًا بعنوان «عِزّنا بطبعنا»، بمناسبة اليوم الوطني السعودي الـ96، في لوحة تستحضر الوطن من خلال تفاصيله المتعددة، وتحوّل تنوع المكان والذاكرة والموروث إلى نسيج بصري واحد ينبض بالانتماء.
وتأتي اللوحة بمقاس 130 × 100 سم، وتعتمد على كثافة بصرية مقصودة تتراكم فيها العناصر والتفاصيل، كما تتراكم ملامح الهوية والذاكرة والمكان؛ إذ يرتكز التكوين بثقل واضح في الوسط والأسفل، بينما تنفتح الأجزاء العليا على حركة أكثر تحررًا وامتدادًا.
وتتكرر داخل العمل الأقواس والأبراج والنباتات والخطوط البيضاء المتشابكة، لتصنع مسارات بصرية تربط أجزاء اللوحة، وتأخذ عين المتلقي في رحلة بين مشاهدها دون أن تحصرها في مركز واحد.
وتتقاطع فلسفة العمل مع عنوانه «عِزّنا بطبعنا»؛ فالعز هنا لا يختزل في رمز منفرد، وإنما يتجسد في تعدد الطباع والمكونات التي تلتقي لتصنع هوية وطنية واحدة؛ الطبيعة والعمران، الموروث والتحول، والتفاصيل اليومية والرموز، جميعها تتجاور وتتداخل لتصبح اللوحة أشبه بنسيج حي يروي الوطن بلغة الفن.
وتمنح الزين المتلقي مستويين لقراءة عملها؛ فمن مسافة بعيدة تبدو اللوحة كيانًا متكاملًا ومشهدًا واحدًا، بينما تكشف عند الاقتراب عن عوالم صغيرة وتفاصيل متلاحقة، لكل منها حضورها ودلالتها.
«من بعيد نرى وطنًا متكاملًا.. ومن قريب نكتشف طباعه وتفاصيله»؛ جملة تختصر الفكرة المحورية للعمل، وتمنحه بعدًا يتجاوز الاحتفاء بالمناسبة إلى قراءة فنية للهوية السعودية؛ وطنٌ تتعدد تفاصيله، لكنها تجتمع في صورة واحدة عنوانها العز والانتماء.



5 comments