ذكرى البيعة
المقالات : نسرين ابو الجدايل
في ذكرى البيعة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله-، لا نستعيد مجرد تاريخٍ مضى، بل نستحضر مسيرة وطن، وعهدًا مضى بثبات نحو البناء والتنمية، مستندًا إلى إرثٍ راسخ أسسه ملوك هذه البلاد منذ توحيدها على يد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -طيب الله ثراه-.
في الثالث من ربيع الآخر عام 1436هـ، الموافق 23 يناير 2015م، بويع الملك سلمان بن عبدالعزيز ملكًا للمملكة العربية السعودية، لتبدأ مرحلة جديدة من مسيرة الدولة السعودية، حملت معها تحولات واسعة، وطموحات كبيرة، ورؤية تتطلع إلى المستقبل دون أن تتخلى عن ثوابتها وهويتها.
والملك سلمان ليس ابن مرحلة عابرة في تاريخ المملكة؛ فقد عاصر مسيرة الدولة لعقود طويلة، وتولى مسؤوليات متعددة، وكان قريبًا من تفاصيل الإدارة والعمل الوطني، منذ توليه إمارة منطقة الرياض، مرورًا بوزارة الدفاع وولاية العهد، وصولًا إلى توليه مقاليد الحكم.
وفي عهده، شهدت المملكة تحولات تنموية واقتصادية واجتماعية متسارعة، وانطلقت رؤية السعودية 2030 بقيادة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، لتفتح أمام الوطن آفاقًا جديدة، وتضع الإنسان السعودي في قلب مشروع طموح لبناء المستقبل.
ولعل أجمل ما تحمله ذكرى البيعة أنها تتجاوز الكلمات والمظاهر إلى معنى أعمق؛ معنى العلاقة بين قيادة وشعب، وبين وطن وأبنائه، ومسؤولية مشتركة في المحافظة على مكتسباته، والعمل من أجل رفعته وأمنه واستقراره.
إن حب الوطن لا يُختصر في مناسبة، والوفاء للقيادة لا يكون بالشعارات وحدها، وإنما بالعمل والإخلاص، وحفظ مقدرات الوطن، والقيام بالواجب كلٌ في موقعه؛ فالأوطان العظيمة لا يبنيها فرد، وإنما تبنيها قيادة حكيمة وشعب يدرك حجم مسؤوليته.
وفي ذكرى البيعة، نجدد الدعاء بأن يحفظ الله خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وأن يمده بالصحة والعافية، ويحفظ سمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان، ويديم على المملكة أمنها واستقرارها ورخاءها.
وتبقى البيعة عهدًا يتجدد، ووطنًا يسكن القلوب، ومسيرةً تمضي بإذن الله بثبات نحو مستقبل يليق بالمملكة وشعبها.
حفظ الله المملكة قيادةً وشعبًا، وأدام عليها عزها وأمنها واستقرارها.
بقلم : نسرين فهد ابو الجدايل
nesreenfahad@yahoo.com



إرسال التعليق