×

بوابة دوار التوحيد.. عندما كانت جازان تحفظ ذاكرتها في الحجر


المقالات : حمد دقدقي


كانت بوابة دوار التوحيد أكثر من معلمٍ يتوسط أحد شوارع جازان؛ كانت جزءًا من صورة المدينة، وعلامةً تستقبل العابرين، وتختزن في تفاصيلها شيئًا من ملامح زمنٍ جميل.
كانت البوابة تقف شامخةً في قلب المدينة، يمر الناس من حولها، ولا يخطر ببال كثير منهم أن تلك اللحظات العابرة ستتحول يومًا إلى صورة تبحث عنها الذاكرة بشوق.
ومع مراحل التطوير التي شهدتها جازان، أُزيلت البوابة عام 2014م لإنشاء جسر التوحيد، فغاب الحجر، وبقيت الحكاية.
وما أشدّ حزن الأماكن حين تتغير ملامحها؛ فالمدينة تتقدم، والشوارع تتسع، والجسور تُبنى، لكن القلب يظل وفيًّا لبعض التفاصيل الصغيرة التي صنعت طفولته وذاكرته.
هكذا هي جازان؛ مدينةٌ تمضي إلى المستقبل بخطى واثقة، لكنها لا تنسى ماضيها، ولا تغلق أبواب الحنين.
فالصورة القديمة ليست مجرد لقطة من زمن مضى، بل شاهدٌ على جازان التي كانت، وذاكرةٌ تقول للأجيال: هنا مررنا.. وهنا كانت لنا حكاية.
ذكريات لا تُنسى من جازان.. لأن بعض المعالم إذا غابت من المكان، بقيت إلى الأبد في القلب

8065-1024x567-1 بوابة دوار التوحيد.. عندما كانت جازان تحفظ ذاكرتها في الحجر

بقلم الإعلامي والكاتب : حمد علي دقدقي

تعليق واحد

sami majrashi
Eng. Sami Majrashi

بعض المعالم تُهدم من المكان لكنها ترفض أن تُهدم من الذاكرة.

بوابة التوحيد لم تكن مجرد حجر في قلب جازان بل جزءاً من ذاكرة جيل وصورةً من ملامح المدينة القديمة. جميل ما قدّمت أستاذ حمد – فقد أعدتَ للمعلم حضوره بالكلمة بعد أن غاب عن المكان.

فالمدن لا تحتفظ بتاريخها بما بقي منها فقط، بل بما بقي منها فينا.

إرسال التعليق