×

نعمٌ عظيمة نرفل في ظلالها

المقالات : إبراهيم النعمي

استشعار نعم الله وشكرها سبيلٌ لدوامها، ومن أعظمها نعمة الإسلام والأمن والاستقرار في وطننا الغالي.

إن نعم الله تعالى على عباده لا تُعد ولا تُحصى، مهما حاول الإنسان أن يستقصيها أو يحيط بها، فهي متجددة في كل لحظة من لحظات الحياة. ومن أجلِّ العبادات التي يغفل عنها كثير من الناس استشعار هذه النعم، والتحدث بها، وشكر المنعم سبحانه عليها، امتثالًا لقوله تعالى: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ [الضحى: 11]، وقوله عز وجل: ﴿وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا﴾ [النحل: 18].

وأعظم نعمة أنعم الله بها على البشرية هي نعمة الإسلام، ذلك الدين العظيم الذي أخرج الناس من الظلمات إلى النور، وأرشدهم إلى طريق الحق والهدى، وجعل فيه سعادة الدنيا وفلاح الآخرة. فحريٌّ بكل مسلم أن يحمد الله على هذه النعمة في كل حين، وأن يتمسك بتعاليم دينه، ويجعلها منهجًا لحياته.

ومن النعم الجليلة التي نعيشها في وطننا المبارك المملكة العربية السعودية نعمة الأمن والأمان، والاستقرار، ووحدة الصف، ورغد العيش، وهي نعمٌ لا يدرك قيمتها إلا من فقدها أو رأى ما تعانيه بعض الشعوب من فتن واضطرابات وصراعات. وقد هيأ الله لهذه البلاد قيادةً حكيمة جعلت خدمة الدين، ورعاية الحرمين الشريفين، وتحقيق أمن الوطن وازدهاره في مقدمة أولوياتها.

وفي مقدمة هذه القيادة المباركة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظهما الله – اللذان يواصلان مسيرة البناء والتنمية، ويقودان المملكة نحو مستقبل أكثر ازدهارًا وتميزًا، وفق مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي أثمرت إنجازاتٍ نوعية في مختلف المجالات، حتى أصبحت المملكة نموذجًا عالميًا في التنمية والطموح والريادة.

ومن شكر هذه النعم المحافظة عليها، والقيام بالواجب تجاه الدين ثم المليك والوطن، والإسهام في تنمية المجتمع، واحترام الأنظمة، وتعزيز قيم التلاحم والتكافل، وترسيخ روح المسؤولية في نفوس الأجيال، فالأوطان لا تُبنى بالشعارات، وإنما تُبنى بالإخلاص والعمل الصادق، والمحافظة على مكتسباتها.

إن الشكر ليس كلمات تُقال باللسان فحسب، بل هو اعترافٌ بالقلب، وثناءٌ باللسان، وعملٌ بالجوارح. وإذا كان الله سبحانه قد وعد الشاكرين بالمزيد، فقال: ﴿لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾ [إبراهيم: 7]، فإن الواجب علينا أن نجعل الحمد والشكر منهجًا دائمًا في حياتنا، وأن نستشعر نعم الله في كل يوم، صغيرها وكبيرها.

نسأل الله تعالى أن يديم علينا نعمة الإسلام، ونعمة الأمن والإيمان، وأن يحفظ وطننا الغالي المملكة العربية السعودية، ويديم عليه عزَّه وأمنه ورخاءه، وأن يحفظ خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين، ويوفقهما لكل خير، وأن يديم على بلادنا وسائر بلاد المسلمين الأمن والاستقرار، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

إرسال التعليق