×

إياد أهدى والده من كبده حياة.. والأميرُ احتفى ببرِّه ورعاه..

جازان : علي بن إدريس المحنشي

ليست كل شهادات التخرج تُعلّق على الجدران فبعضها يُكتب في صفحات الوفاء، وتُوشّح بحروف البر والإحسان. وفي مشهدٍ إنساني تهتز له المشاعر، اختار الشاب إياد بن يحيى عماري أن يجعل ليلة تخرجه من الجامعة ليلةً مختلفة؛ فلم يقف على منصة الاحتفال، بل وقف على باب التضحية، ملبياً نداء البر، ومتجهاً إلى غرفة العمليات ليهب والده قطعةً من كبده، في موقفٍ يختصر معاني الحب والوفاء في أبهى صورها.

لقد أدرك إياد أن أعظم النجاحات ليست تلك التي تُصفق لها القاعات، بل التي يرضى عنها الله، وتطمئن لها القلوب، وتبقى أثراً خالداً في حياة الناس. وما أجمل أن يتحول الابن من طالبٍ ينتظر شهادة التخرج، إلى بطلٍ يمنح والده فرصةً جديدة للحياة.

قال الله تعالى: (وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا) . وفي هذه الآية الكريمة اقترن حق الوالدين بتوحيد الله دلالةً على عِظم منزلتهما، وأن الإحسان إليهما ليس فضلاً زائداً، بل عبادةٌ يتقرب بها المؤمن إلى ربه. وقال النبي ﷺ: (رِضا الربِّ في رضا الوالد، وسخطُ الربِّ في سخطِ الوالد)

ولأن المواقف العظيمة لا تمر دون تقدير، فقد استقبل سمو الأمير محمد بن عبدالعزيز بن محمد بن عبدالعزيز آل سعود البطل إياد، وكرّمه تكريماً يليق بعظمة ما صنع، في صورةٍ تجسد اهتمام القيادة بكل عملٍ إنساني نبيل، وتؤكد أن الوطن يعتز بأبنائه الذين يرفعون راية البر والوفاء. فهذا التكريم لم يكن لشخصٍ فحسب، بل لقيمةٍ عظيمة، ورسالةٍ سامية تقول إن بر الوالدين بطولة، وإن التضحية لأجل الأسرة شرفٌ يعلو فوق كل منصبٍ وشهادة.

ومن جميل الحكمة أن يُقال: الابن البار لا يقيس عطاءه بما يملك، بل بما يستطيع أن يُخفف به ألم والديه”.
وقال الشاعر
وما نالَ العُلا مَن كانَ يرجو … عُلوّاً دونَ بِرٍّ أو وفاءِ

فهنيئاً للأستاذ يحيى عماري بهذا الابن النبيل، وهنيئاً لإياد هذا المجد الإنساني الذي سبق به كثيراً من الألقاب، ودامت على وطننا قيادةٌ تُكرّم النبلاء وتحتفي بأصحاب المواقف المضيئة.
ختاماً….
نسأل الله أن يُتمّ على الوالد لباس الصحة والعافية، وأن يحفظ إياد ويوفقه، وأن يجعل قصته مصدر إلهامٍ لكل ابنٍ يعرف قدر والديه وفضلهما.

بقلم الإعلامي والكاتب : علي بن ادريس المحنشي

2 comments

comments user
قاسم جابر المجهلي

اول شي العمل الذي قام به اياد يعتبر من الطاعات والبر الكبير بالوالدين والشي الاهم استقبال سمو سيدي امير منطقة جازان له وتكريمه وهذا ليست غريب علي ولات امرنا فهم يتقدمون الصفوف في المساجد ويتقدمون الناس لفعل الخير والسعوديين محسدون على هاولا القاده العظام الله يبارك في سيدي سمو امير جازان الامير محمد بن عبدالعزيز بن محمد بن عبدالعزيز ال سعود صاحب المواقف النبيله والعطاء وحب الوطن والمواطن

comments user
حسين شولان

ليت أبي باقي وأعطيه كل روح. للوأراه في النوم أشفى من جروحي
حبه داخل في الفؤاد
——-
هنيئا للإبن إياد تكريم الأمير له
والتكريم من رب العباد

إرسال التعليق