البيعة… عهد الولاء ومسيرة الطموح الوطني منذ 21 يونيو 2017
بقلم/ علي ابن إدريس المحنشي
تجديدُ البيعة في المملكة العربية السعودية ليس مجرد مناسبةٍ عابرة، بل هو عهدُ ولاءٍ يتجدد بين القيادة والشعب، وتأكيدٌ على وحدة الصف والاجتماع على كلمةٍ واحدة لما فيه خير الوطن واستقراره. فالبيعة في أصلها قيمةٌ راسخة في الإسلام، تقوم على السمع والطاعة في المعروف، وتحقيق المصلحة العامة، وحفظ كيان الدولة وأمن المجتمع.
وقد أرشدنا القرآن الكريم إلى الوفاء بالعهد والالتزام بالمواثيق، قال الله تعالى:(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) وقال سبحانه: (وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولًا) وفي ذلك تأكيدٌ على أن العهود مسؤوليةٌ وأمانة ينبغي حفظها وصونها.
كما جاءت السنة النبوية تؤكد أهمية الاجتماع على القيادة، فقال النبي ﷺ:(من أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاني فقد عصى الله، ومن يطع الأمير فقد أطاعني) (متفق عليه).وقال ﷺ: يدُ الله مع الجماعة) (رواه الترمذي)، وهذه النصوص تبين أن وحدة الصف والاجتماع على القيادة من أسباب القوة والاستقرار.
وإن تجديد البيعة لسمو ولي العهد الأميرمحمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، يمثل تجديدًا للثقة في قيادةٍ طموحة تسعى لبناء مستقبلٍ أكثر ازدهارًا للمملكة. فقد شهدت البلاد في عهده مرحلةً من التحول والتنمية، مستندةً إلى رؤيةٍ طموحة وإرادةٍ تسعى لتعزيز مكانة المملكة إقليميًا ودوليًا، وتحقيق تطلعات المواطنين نحو التنمية والتقدم.
إن البيعة في جوهرها عهدُ وفاءٍ للوطن، وثقةٌ في قيادته، ودعاءٌ صادق بأن يوفق الله من يحمل الأمانة. قال النبي ﷺ: اللهم من ولي من أمر أمتي شيئًا فرفق بهم فارفق به) (رواه مسلم). وهو دعاءٌ يحمل في معناه الأمل بأن يوفق الله القادة لما فيه خير الأمة وصلاحها.
نسأل الله أن يحفظ خادم الحرمين الشريفين، وأن يوفق سمو ولي عهده الأمين، وأن يسدد خطاه لما فيه رفعة المملكة وازدهارها، وأن يديم على وطننا نعمة الأمن والاستقرار، وأن يجعل مسيرة قيادته عامرةً بالنجاح والعطاء، وأن تبقى المملكة نموذجًا للوحدة والقوة والطموح.



إرسال التعليق