الجابري من قمم سلا: «عزّنا بطبعنا».. ووطننا عهدٌ ووفاء
العارضة : حسين الفيفي
من أعالي قمم جبال سلا الشامخة بمحافظة العارضة في منطقة جازان، ترفع قبائل آل جابر أسمى آيات التهاني وأصدق مشاعر الولاء والانتماء إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله ورعاه – وإلى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء – حفظه الله – وإلى سمو أمير منطقة جازان وسمو نائبه، وإلى الأسرة المالكة الكريمة والشعب السعودي النبيل، بمناسبة اليوم الوطني السعودي الـ96، تحت شعاره الوطني «عزّنا بطبعنا».
ومن جبال سلا، حيث الشموخ يروي حكاية الإنسان والمكان، يأتي الاحتفاء بالوطن متجذرًا في النفوس؛ فـ**«عزّنا بطبعنا»** ليس شعارًا لمناسبة فحسب، بل معنى تختصر فيه حكاية وطن، وتنعكس فيه طباع أبنائه من إيمان وكرم وشجاعة ووفاء ونخوة وانتماء، واجتماع على راية التوحيد التي ظلت عنوانًا لوطن شامخ يمضي، بعون الله، من مجد إلى مجد.
وفي هذه المناسبة الغالية، نستذكر بكل فخر واعتزاز ملحمة التوحيد والبناء التي قادها المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود – طيب الله ثراه – حين وحّد الله على يديه أرجاء هذا الوطن المبارك، وجمع كلمته تحت راية التوحيد الخالدة: «لا إله إلا الله محمد رسول الله»، وأرسى دعائم دولة قامت على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وعلى العدل والأمن ووحدة الصف.
ومن هنا كان «عزّنا بطبعنا» امتدادًا لمعاني الوحدة التي تأسست عليها المملكة؛ طباعٌ توارثها الأبناء عن الآباء والأجداد، عنوانها الوفاء للوطن، والاعتزاز برايته، والمحافظة على وحدته وأمنه ومكتسباته.
ثم حمل أبناء المؤسس الملوك من بعده راية البناء والتنمية والعطاء، جيلًا بعد جيل، حتى بلغت المملكة في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وبدعم وقيادة سمو ولي عهده الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظهما الله – مكانة رفيعة وحضورًا مؤثرًا إقليميًا ودوليًا.
واليوم تمضي المملكة بعزيمة وطموح نحو مستقبل أكثر ازدهارًا، مستندة إلى رؤية المملكة 2030 وما أحدثته من تحولات تنموية واقتصادية واجتماعية واسعة، وما فتحته من آفاق أمام أبناء وبنات الوطن للمشاركة في صناعة المستقبل والمحافظة على مكتسباته؛ وفي كل منجز تتجدد معاني «عزّنا بطبعنا»، عزّ الإنسان السعودي بطموحه، وعزّ الوطن بمنجزاته، وعزّ الأجيال بثقتها بمستقبلها.
وفي منطقة جازان، تمتد آثار المسيرة التنموية إلى المحافظات والمراكز والقرى، من الساحل والسهول والأودية إلى أعالي الجبال، في صورة تجسد اهتمام القيادة بتنمية الإنسان والمكان، وتحقيق التنمية في مختلف أنحاء الوطن.
ومن محافظة العارضة، ومن جبال سلا، موطن قبائل آل جابر، تتجدد مشاعر الفخر بهذا الوطن، فهنا تتعانق شموخ الجبال مع شموخ الوطن، وتروي الأجيال للأجيال أن «عزّنا بطبعنا»، وأن الوفاء والانتماء والوقوف مع الوطن طباع راسخة لا تتغير.
إن احتفاء قبائل آل جابر بجبال سلا باليوم الوطني ليس احتفاءً بذكرى عابرة، وإنما هو تجديد للعهد والوفاء والانتماء، وتأكيد للاعتزاز بالمملكة وقيادتها، والوقوف صفًا واحدًا خلف ولاة الأمر فيما يحفظ أمن الوطن ووحدته وسيادته ومكتسباته.
ومن قمم سلا نقولها في اليوم الوطني السادس والتسعين:
عزّنا بطبعنا.. وعزّنا بوحدتنا، وعزّنا برايتنا، وعزّنا برجالنا، وعزّنا بوطنٍ جمعنا على المحبة والوفاء والانتماء.
وستبقى جبال سلا الشامخة برجالها وأبنائها عنوانًا للوفاء، وسيبقى أبناء قبائل آل جابر أوفياء لدينهم ثم مليكهم ووطنهم، معتزين براية التوحيد، محافظين على العهد، داعين الله أن يديم على المملكة نعمة الأمن والأمان والاستقرار والرخاء، وأن يحفظ حدودها ورجال أمنها وجنودها البواسل، وأن يرد كيد كل من أراد بهذا الوطن سوءًا في نحره.
وفي وطنٍ «عزّنا بطبعنا»، يبقى الوفاء عهدًا، والانتماء مسؤولية، والمحافظة على أمن المملكة ووحدتها ومقدراتها واجبًا يتوارثه الأبناء جيلًا بعد جيل.
ونسأل الله جل وعلا أن يحفظ خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وأن يمتعه بالصحة والعافية، وأن يحفظ صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، ويسدد خطاه ويوفقه لما فيه رفعة الوطن وخير شعبه، وأن يحفظ أمير منطقة جازان ونائبه، ويبارك في جهودهما لخدمة المنطقة وأهلها.
كما نسأله سبحانه أن يرحم مؤسس هذا الكيان العظيم الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، وأن يجزيه عن الوطن وأهله خير الجزاء، وأن يرحم أبناءه الملوك الذين حملوا الأمانة من بعده وواصلوا مسيرة البناء والعطاء.
ستة وتسعون عامًا من الوحدة والمجد والبناء..
عزّنا بطبعنا.. وطن شامخ، وشعب وفيّ، وراية توحيد ستظل – بإذن الله – خفاقة فوق هام السحب.
ومن قبائل آل جابر بجبال سلا، يصدح العهد من قمم الجبال:
وعلى عهدنا باقين يا دولة آل سعود
تهون الرقاب ولا تهون السعودية
دام عزك يا وطن.. وعزّنا بطبعنا.
حفظ الله المملكة العربية السعودية، وقيادتها وشعبها، وأدام عليها أمنها وعزها واستقرارها، وحفظ رايتها خفاقة بالعز والتوحيد.
شيخ قبيلة آل مسعود جبر آل جابر
الشيخ عبدالله بن سليمان بن حسن بن يحيى بن سويد الجابري



إرسال التعليق