الخطم.. مطل فيفاء المعلق فوق الغيم
فيفاء : تقرير – أصداء المناطق
على حافة جبال فيفاء الشاهقة، يطل منتزه الخطم كأحد المواقع السياحية التي تمنح الزائر مشهدًا بانوراميًا لافتًا، حيث تتداخل الخضرة مع الضباب، وتلامس القمم السحب، فيما تمتد المدرجات الزراعية والقرى الجبلية على السفوح في لوحة طبيعية تعكس جانبًا من جمال فيفاء وتنوع تضاريسها.
وفي جولة بصرية عبر المكان، ترصد «أصداء المناطق» أبرز ملامح المنتزه ومقوماته السياحية:

• إطلالة من أعالي فيفاء
يتميز الخطم بموقعه الجبلي وإطلالاته المفتوحة على مساحة واسعة من جبال فيفاء وما يحيط بها، ليشعر الزائر وكأنه يقف على شرفة طبيعية معلقة فوق السفوح والوديان.

• الضباب يرسم لوحة مختلفة
عندما يتسلل الضباب بين القمم ويغطي أجزاء من السفوح، تتغير ملامح المكان بالكامل؛ فتظهر الجبال تارة وتختفي تارة أخرى خلف السحب، في مشهد يمنح الخطم خصوصية بصرية ويجعله وجهة محببة لعشاق التصوير والطبيعة.

• مدرجات زراعية تروي حكاية الجبل
لا تقتصر جاذبية المشهد على القمم؛ فالمدرجات الزراعية الممتدة على السفوح تشكل جزءًا أصيلًا من هوية فيفاء، وتعكس قدرة الإنسان على التكيف مع الطبيعة الجبلية والاستفادة من الأرض رغم انحدارها وصعوبة تضاريسها.

• قرى ومنازل جبلية وسط الخضرة
ومن أعلى الخطم، تظهر التجمعات السكنية والمنازل الجبلية موزعة بين السفوح والخضرة، فيما تبرز المباني التراثية القديمة بوصفها شاهدًا على العمارة المحلية التي ارتبطت ببيئة فيفاء وموادها الطبيعية.

• الأمطار تضاعف جمال المشهد
وتمنح الأمطار جبال فيفاء مزيدًا من الخضرة والنضارة، كما تسهم الأجواء الماطرة والغيوم المنخفضة في صناعة مشاهد مختلفة للمنتزه، خصوصًا عندما تنساب السحب بين المرتفعات وتغطي أجزاء من الجبال.
• وجهة للهدوء والتأمل
ويجد الباحثون عن الهدوء في الخطم مساحة مفتوحة للاستمتاع بالطبيعة بعيدًا عن صخب المدن؛ فالمشهد الجبلي واتساع الأفق وتبدل الغيوم والضباب عناصر تجعل زيارة المكان تجربة تتجاوز مجرد الوقوف عند مطل سياحي.

• فيفاء.. سياحة بطابع مختلف
ويأتي منتزه الخطم ضمن منظومة من المواقع الطبيعية التي تتميز بها جبال فيفاء، بما تحمله من تضاريس جبلية شديدة الانحدار ومدرجات زراعية وغطاء نباتي وقرى ومبانٍ تراثية، وهي عناصر تمنح المحافظة شخصية سياحية متفردة في منطقة جازان.
كما تمثل هذه المقومات فرصة لتعزيز السياحة الجبلية والريفية، وربط الزائر بالموروث الزراعي والعمراني والاجتماعي للمكان، إلى جانب
الاستمتاع بالمشاهد الطبيعية

• جمال يستحق المحافظة عليه
ومع تزايد الإقبال على المواقع الجبلية، تبرز أهمية المحافظة على نظافة المنتزه وبيئته الطبيعية، وعدم ترك المخلفات أو الإضرار بالنباتات، مع أهمية تطوير الخدمات والمرافق بصورة تحافظ على هوية المكان ولا تفقده طابعه الطبيعي.
ويبقى الخطم أكثر من مجرد نقطة مرتفعة لمشاهدة الجبال؛ فهو نافذة تطل منها فيفاء على زوارها، تجمع في مشهد واحد الجبل والضباب والخضرة والمدرجات الزراعية والموروث العمراني؛ لتختصر جانبًا من الحكاية التي صنعتها الطبيعة والإنسان على هذه القمم.




إرسال التعليق