×

من بلقيس إلى أفراح الزوبة.. المرأة اليمنية حين تقود تصنع الفارق


اليمن (حصري ) : أصداء المناطق


شكّل تعيين الدكتورة أفراح عبدالعزيز الزوبة وزيرةً للخارجية وشؤون المغتربين في الجمهورية اليمنية محطةً تاريخية، لتصبح أول امرأة تتولى هذا المنصب منذ قيام الجمهورية، في خطوة تعكس تنامي الثقة بالكفاءات الوطنية النسائية وقدرتها على تمثيل اليمن في المحافل الإقليمية والدولية.
ولم يكن حضور المرأة اليمنية في مواقع القيادة وليد اليوم، فالتاريخ اليمني يحتفظ بواحدة من أبرز الشخصيات النسائية في الحضارة الإنسانية، وهي الملكة بلقيس (ملكة سبأ)، التي ورد ذكرها في القرآن الكريم نموذجًا للحكمة وحسن التدبير، حيث قادت مملكتها بعقلانية، وقدّمت الحوار على الصراع، حتى أصبحت رمزًا خالدًا للقيادة الرشيدة.
واليوم، وبين إرث بلقيس التاريخي وصعود قيادات يمنية معاصرة مثل الدكتورة أفراح الزوبة، تتجدد الرسالة بأن المرأة اليمنية تمتلك من الكفاءة والخبرة ما يؤهلها لتولي المسؤوليات العليا، متى ما أتيحت لها الفرصة، شأنها شأن الرجل.
ولا يعني نجاح امرأة في منصب قيادي أن النجاح حكر عليها، بل يؤكد أن المعيار الحقيقي هو الكفاءة والقدرة على الإنجاز. فالأمم تتقدم عندما تفتح أبواب المسؤولية أمام أصحاب الكفاءة دون تمييز، ويكون العطاء هو المقياس الأول.
إن تجربة تعيين وزيرة للخارجية في اليمن تمثل رسالة إيجابية بأن المرأة قادرة على الإسهام في صنع القرار، وإدارة الملفات السياسية والدبلوماسية، والمشاركة في بناء مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا، وهو ما يعزز حضورها في مختلف مواقع القيادة وخدمة الوطن.
ويبقى التاريخ شاهدًا على أن اليمن أنجبت بلقيس التي خلدها القرآن الكريم رمزًا للحكمة، ويشهد الحاضر بظهور كفاءات نسائية جديدة تسهم في خدمة وطنها، لتؤكد أن القيادة ليست مرتبطة بجنس أو لقب، وإنما بالرؤية، والكفاءة، والإخلاص في أداء المسؤولية.

إرسال التعليق