المملكة تُدين تصريحات السفير الأمريكي في إسرائيل وتطالب أمريكا بإيضاح موقفها
أصداء المناطق – سلطان الفيفي
في موقف يعكس تصاعد حدة التوتر الدبلوماسي، أدانت المملكة بأشد العبارات التصريحات المنسوبة إلى سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل، ديفيد فريدمان، والتي اعتُبرت تبريرًا ضمنيًا لفكرة هيمنة إسرائيل على مجمل الشرق الأوسط، في طرح وُصف بأنه ينطوي على استخفاف خطير بمبادئ القانون الدولي وأسس النظام الدولي المعاصر.
وأكدت وزارة الخارجية أن هذه التصريحات لا تمثل فقط تجاوزًا للأعراف الدبلوماسية، بل تشكل سابقة مقلقة تصدر عن مسؤول أمريكي رفيع المستوى، لما تحمله من مضامين تمس جوهر العلاقات الاستراتيجية التي تربط دول المنطقة بالولايات المتحدة، وتُضعف مناخ الثقة القائم على احترام السيادة الوطنية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.
وفي قراءة تحليلية لأبعاد الموقف، رأت المملكة أن هذا الطرح المتطرف لا يقتصر أثره على البعد السياسي فحسب، بل ينذر بتداعيات أمنية خطيرة قد تسهم في تأجيج مشاعر العداء في المنطقة، وتقويض المرتكزات التي قام عليها النظام الدولي بعد الحروب الكبرى، وفي مقدمتها احترام الحدود الجغرافية للدول وسيادتها على أراضيها، والالتزام بمبادئ الأمم المتحدة ومواثيقها.
وطالبت المملكة الإدارة الأمريكية، ممثلة بوزارة خارجيتها، بتوضيح موقفها الرسمي من هذه التصريحات، باعتبار أن أي غموض في هذا السياق قد يُفهم بوصفه قبولًا ضمنيًا لأطروحات تتعارض مع الإجماع الدولي الساعي إلى حفظ الأمن والسلم العالميين.
وفي سياق تأكيد ثوابتها، جددت المملكة موقفها الراسخ في رفض كل ما يمس سيادة الدول وحدودها وسلامتها الإقليمية، مشددة على أن تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة لا يمكن أن يتم إلا عبر إنهاء الاحتلال وفق حل الدولتين، وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، بوصف ذلك المسار الوحيد القادر على معالجة جذور الصراع وإعادة الاعتبار لمنطق القانون الدولي والشرعية الدولية.



إرسال التعليق