“وِرث” يرسّخ الحضور العالمي للفنون التقليدية عبر منتدى نوعي في الرياض
أصداء المناطق – سلطان الفيفي
نظّم المعهد الملكي للفنون التقليدية (وِرث)، برعاية صاحب السمو الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان وزير الثقافة ورئيس مجلس أمناء المعهد، منتدى الفنون التقليدية، خلال الفترة من 25 إلى 27 يناير 2026م، في مركز الملك فهد الثقافي بالعاصمة الرياض، بمشاركة محلية ودولية واسعة، تعكس المكانة المتنامية للفنون التقليدية السعودية على الخارطة الثقافية العالمية.وجاء المنتدى بوصفه منصة علمية وثقافية شاملة، ارتكزت على ست ركائز رئيسة جمعت بين البحث العلمي، والحوار الثقافي، والتجربة التفاعلية، والإصدارات المعرفية المتخصصة، إلى جانب مسارات أخرى، صُممت لتسهم في تنمية القدرات، ونقل الخبرات، وتعزيز أطر التعاون الثقافي عالميًا، واستشراف مستقبل الفنون التقليدية في سياق معاصر ومتجدد.
وقدّم المنتدى برنامجًا علميًا متكاملًا، ضم أكثر من ثلاثين جلسة حوارية ومحاضرة متخصصة، إضافة إلى ست ورش عمل نُفذت بالشراكة مع الجامعة الوطنية الكورية للتراث الثقافي، وبمشاركة ما لا يقل عن ثمانين متحدثًا من داخل المملكة وخارجها.
كما شهد المنتدى توقيع عدد من الاتفاقيات الممكنة، التي تستهدف دعم قطاع الفنون التقليدية، وربط ممارساته الأصيلة بأساليب التطوير الحديثة، بما يعزز استدامته الاقتصادية والمعرفية.
وشكّل المنتدى محطة معرفية بارزة بإطلاق مجموعة من إصدارات “وِرث” المتخصصة، الموجهة للباحثين والممارسين والمهتمين، شملت كتاب حياكة البدو للسدو التقليدي، وكتاب ريادة الأعمال في الفنون التقليدية، إضافة إلى دليل وِرث لمصطلحات الفنون التقليدية، في خطوة تسهم في تنظيم المعرفة، وتوحيد المفاهيم، وتعزيز المرجعيات العلمية لهذا المجال.
وأكد المعهد الملكي للفنون التقليدية، من خلال تنظيم هذا المنتدى، التزام المملكة العربية السعودية وقيادتها الرشيدة – أيدها الله – بدعم الفنون التقليدية بوصفها ركيزة أصيلة من ركائز الهوية الوطنية، ومكوّنًا ثقافيًا يعكس عمق الإرث السعودي وتنوّعه.ويُعد المعهد الملكي للفنون التقليدية جهة رائدة في إبراز الهوية الوطنية، وإثراء الفنون التقليدية السعودية محليًا وعالميًا، والتعريف بها، وتقدير الكنوز الحية وروادها، إلى جانب الإسهام في حفظ أصولها، ودعم القدرات والمواهب الوطنية، وتمكين الممارسين، وتشجيع الأجيال الجديدة على تعلمها، وإتقانها، وتطويرها بما يواكب تطلعات المستقبل.


إرسال التعليق