خريطةُ قلب
المقالات : محمد الحكمي
يا فاتني: قلبي يطوفُ ويَسعى
والعينُ تذرفُ من غيابِكَ دمعا
هذاكَ محرابُ الهوى يا فاتني
فدعِ الخواطرَ كي تُصلّي جَمعا
أنتَ القصيدُ إذا تعثرَ منطقي
أحسنتَ صُنعاً حين تَطرِبُ سَمعا
كل القوافي لو أتت في وصفها
ضاقت بها ، عند المدائحِ ذَرعا
في تونسَ الخضراءِ يلمعُ نجمُها
والمغربُ الأقصى أضاءَ ، وشَعَّا
تسمو ، وفي الشامِ الأبيِّ، أميرةٌ
حَكَمت ، وجاءتها الممالكُ طوعا
تنسابُ من بَرَدَى كغصنِ بشامةٍ
وكوردةٍ .. باتت تغازلُ دَرعا
من أرضِ أندلسِ العتيقةِ مُهرةُ
عربيةٌ . . . لمَّا أثارت نَقعا
في بابلٍ خُلقت ومن نيلِ المُنى
نَهَلت، وترفُلُ من حضارةِ صَنعا
تلك التي ما إن نسجتُ قصيدةً
إلَّا وتلمعُ في حروفي لَمعا
فالوردُ يسكبُ عِطرَهُ من خدِّها
والشَّهدُ فاضَ من المباسمِ نَبْعَا
ما كان حُلمي عابراً يافاتني
لكنَّه طافَ المَحاسنَ ،، سَبعا
أنتِ المُنى في كلِّ لمعةِ بارقٍ
لو غبتِ أو فارقتِ خابَ المسعى
محمد الحكمي – ابو طلال


إرسال التعليق