×

الداية تعود من الذاكرة

جازان – إبراهيم النعمي

أنهت الفنانة التشكيلية الرقمية المبدعة جميلة عقيل إنجاز لوحتها الفنية الرقمية الموسومة بـ «الْمُنَفِسة (الدَّاية)»، في عملٍ ينتمي إلى المدرسة الواقعية، استغرق تنفيذه أسبوعًا باستخدام أحدث تقنيات الرسم الرقمي.

وتجسّد اللوحة مشهدًا من الذاكرة الاجتماعية القديمة، حيث كانت المرأة تتولى مهمة توليد النساء وتُعرف باسم «الْمُنَفِسة» أو «الدَّاية»، كما توثق طقوس العناية بالمولود منذ لحظة قدومه إلى الحياة، من تحميمه وتنظيفه وتبديل ملابسه، وصولًا إلى الاهتمام بالأم في أيامها الأولى بعد الولادة.

ويأتي هذا العمل بوصفه توثيقًا بصريًا لذاكرة المجتمع، مستحضرًا تفاصيل إنسانية واجتماعية أصيلة كانت حاضرة في الماضي، بأسلوب فني واقعي ومعالجة رقمية معاصرة، تمزج بين روح التراث وأدوات الحاضر.

يُذكر أن الفنانة جميلة عقيل حاصلة على بكالوريوس اقتصاد منزلي، وتمارس هواية الرسم منذ المرحلة الثانوية، وتولي اهتمامًا خاصًا بالفن الرقمي المعتمد على التقنيات الحديثة كالحواسيب والهواتف الذكية والأجهزة اللوحية، حيث تحل الشاشات محل اللوحات التقليدية، وتستبدل الألوان والفرش الرقمية بالأدوات المعروفة.

ويتنوّع الفن الرقمي بين الأعمال الثابتة كالتصاميم والصور، والأعمال المتحركة كالرسوم المتحركة، إضافة إلى الفن ثنائي وثلاثي الأبعاد الذي يحاكي المجسّمات بصورة افتراضية .

إرسال التعليق