تمضي الحياة شئنا أم أبينا
المقالات : فاطمة عواجي
تمضي الحياة شئنا أم أبينا، لا تنتظر حزننا ولا تتوقف عند وجعنا، تمضي بخطى ثابتة وكأنها تذكّرنا أن الزمن لا يلتفت لمن يتألم طويلًا. نمضي معها أحيانًا مثقلين بالذكريات، نحمل في قلوبنا أشياء فقدناها، وأشخاصًا تركوا أثرهم ثم غابوا، وأحلامًا تأجلت حتى نسينا ملامحها.
وفي خضم هذا المضيّ، نتعلم أن الحياة ليست عادلة دائمًا، لكنها مستمرة. تعلّمنا أن بعض الخسارات لا تُعوَّض، وأن بعض الألم لا يُشفى، لكنه يُحتوى. نتعلم أن القوة ليست في عدم السقوط، بل في القدرة على النهوض كل مرة، حتى وإن كنا متعبين.
تمضي الحياة، فنكتشف أن ما نجا بداخلنا أهم مما فقدناه، وأن الصبر لم يكن خيارًا بل ضرورة، وأن التمسك بالأمل هو الطريقة الوحيدة لنكمل الطريق. نمضي ونتغيّر، نهدأ أحيانًا، ونقسو أحيانًا أخرى، لكننا نستمر لأن الحياة لا تمنح فرصة للوقوف طويلًا.
وهكذا، تمضي الحياة شئنا أم أبينا، ونمضي معها متعلمين كيف نعيش، لا كما أردنا، بل كما استطعنا.
بقلم الكاتبة / فاطمة عواجي


إرسال التعليق