×

محمد إبراهيم عطيف (النابوش)

المقالات : علي بن إدريس المحنشي

شاعرٌ خلّدته الذاكرة الشعبية

يُعدّ الشاعر الشعبي محمد إبراهيم عطيف، الملقّب بـ ( النابوش ) واحدا من الأصوات التي تركت أثراً عميقاً في الوجدان الشعبي لا بكثرة ما كُتب عنه بل بصدق ما قيل على لسانه. فقد كان شعره امتدادا للناس. ينطق بآلامهم ويجسّد أفراحهم ويعبّر عن تفاصيل حياتهم اليومية بلغةٍ قريبة وصورةٍ صادقة وإحساسٍ لا يتكلّف.
تميّز النابوش بأسلوب شعري واضح الملامح كلمات سهلة لكنها محمّلة بالمعنى وعبارات عفوية لكنها عميقة الأثر. لم يكن شعره يبحث عن الزخرفة بل عن الحقيقة ولذلك وصل إلى القلوب سريعاً واستقر فيها طويلًا. كان يكتب وكأنه يحدّث المتلقي مباشرة فتشعر أن القصيدة خُلقت لتُقال لا لتُقرأ فقط.
ما خلّده في ذاكرة الأجيال ليس الوزن ولا القافية فحسب بل الصدق. صدق التجربة وصدق الموقف وصدق الانتماء للبيئة والمجتمع. فقد عبّر عن القيم الأصيلة: الوفاء. الكرامة. الصبر. الشهامة. والحكمة الشعبية التي تُورّث ولا تُدرَّس.
وكانت قصائده سجلًا شفهياً لحياة الناس تحفظ ملامح زمنٍ ومشاعر رجالٍ ونساء عاشوا تلك المرحلة.
كما أن حضور النابوش في المجالس والمحافل وتداول قصائده شفهياً أسهما في ترسيخ اسمه. حتى أصبح شعره يُستشهد به، وتُردَّد أبياته في مواقف شتّى وكأنها أمثالٌ شعبية خرجت من رحم الشعر.
ومن صوت شاعر إلى لسان أجيال .

بقلم : علي إدريس المحنشي

تعليق واحد

comments user
أحمد خلوفه طياش المباركي

صح لسانك وقوي بنانك ولانضب مدادك فقد أنصفت شاعرنا الكبير والقدير الذي لامس قلوبنا قبل أسماعنا فقد كان ولايزال وسيبقا ذلك الشاعر الذي يتلمس احياج مجتمعه فتجده في الأفراح وتجده في الأتراح وجده في المناسبات العامه يشدو بصوت يلامس شغاف القلوب فقد تجسد فيه المثل القائل :الشاعر مرآة أمته حفظ الله النابوش ومتعه بالصحة والعافية.
أحمد المباركي

إرسال التعليق