×

نتنياهو يواصل الهروب من العدالة منذ 2020

متابعات : أصداء المناطق

في مشهد يتكرر بأشكال مختلفة منذ أكثر من أربع سنوات، يواصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تفادي المثول الكامل أمام القضاء، مستخدمًا أدوات السياسة، والظروف الأمنية، والتحركات الخارجية، كوسائل لتأجيل محاكمته في قضايا الفساد المرفوعة ضده منذ عام 2020.

ومنذ انطلاق جلسات محاكمته، لم تخلُ كل مرحلة من ذريعة جديدة: مرةً بحلّ الكنيست والدعوة لانتخابات مبكرة، ومرةً بتشكيل حكومات طارئة، وأخرى بالتصعيد الأمني أو الانشغال بالملفات العسكرية، وصولًا إلى زيارات خارجية مفاجئة تُعلن بالتزامن مع مواعيد قضائية حساسة.

ومؤخرًا، عاد الجدل مجددًا عقب زيارة نتنياهو المفاجئة إلى بريطانيا، والتي تزامنت مع رفض المحكمة طلبه بتأجيل جلسات الاستماع، في خطوة اعتبرها مراقبون استمرارًا لنهج المماطلة وكسب الوقت، وليس حدثًا عابرًا أو ظرفًا استثنائيًا.

ويواجه نتنياهو ثلاث قضايا رئيسية تتعلق بالرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة، وهي قضايا غير مسبوقة بحق رئيس وزراء في تاريخ إسرائيل، إلا أن مسارها القضائي ظل بطيئًا ومثقلًا بالتعطيل، ما أثار انتقادات داخلية واسعة وتساؤلات حول استقلالية القضاء وقدرته على محاسبة رأس السلطة التنفيذية.

ويرى محللون أن نتنياهو نجح منذ 2020 في تحويل قاعة المحكمة إلى ساحة سياسية، مستخدمًا نفوذه وخطابه الشعبوي لتصوير المحاكمة على أنها استهداف سياسي، بينما تُظهر الوقائع أن كل استحقاق قضائي يقابله “مشهد جديد” يبعده خطوة أخرى عن منصة العدالة.

وبينما تتغير العناوين وتختلف الذرائع، يبقى الثابت – وفق مراقبين – هو تأجيل الحسم القضائي، في انتظار لحظة قد لا تأتي، ما لم تُفرض سيادة القانون بمعزل عن الحسابات السياسية .

8013-1024x601 نتنياهو يواصل الهروب من العدالة منذ 2020

إرسال التعليق