×

«الشراري .. نموذج للوفاء الإنساني»

المقالات : مدحت زين مصر ( 9 ديسمبر 2025 )

في زمن تتكاثر فيه قصص المصالح وتندر فيه المواقف النبيلة، يبرز الأستاذ ناصر بن فريوان الشراري «أبو تركي» كواحد من النماذج الإنسانية المضيئة، التي تجسد معنى الأخوة الصادقة والإنسانية العميقة التي حث عليها ديننا الحنيف. فقد عرف عنه قلمه الصادق ومواقفه الشريفة، وطباعه النبيلة التي تعكس حقيقة معدن المواطن السعودي الأصيل.

وقد أكد القرآن الكريم قيمة الأخوّة في قوله تعالى: «إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ»، وجاءت الأحاديث النبوية الشريفة لتبين فضل قضاء حوائج الناس وبذل العون لهم، وهي القيم التي كان «أبو تركي» مثالاً عمليًا لها.

ومن بين القصص التي تشهد على هذا الوفاء، قصة الشاب المصري مدحت المصري، الذي خرج إلى الحياة بعد تخرجه وخدمته العسكرية باحثًا عن فرصة تبني مستقبله، لكنه واجه تحديات قاسية في سوق العمل. وبرغم ضيق السبل، بقي متعلقًا بالأمل في الله، حتى ساق القدر إليه يد الخير الممدودة من «أبو تركي».

ففي عام 2014، تلقى «مدحت» اتصالًا من «أبو تركي» للعمل في صحيفة نبض الشمال الإلكترونية، لتبدأ رحلة أخوة وصداقة استمرت لأكثر من عشر سنوات. كان خلالها «أبو تركي» القدوة في حسن التعامل، والكرم، والثقة، والوفاء؛ راتب يصل مبكرًا، وتواصل إنساني راقٍ، واستشارة في شؤون الحياة، ومواقف لا تُنسى.

حتى بعد توقف الصحيفة لظروف خاصة، لم يتوقف عطاؤه؛ فقد حافظ على رزق موظفه وصديقه، مؤكدًا أن الوفاء مبدأ، وأن الخير لا ينقطع. وكان يردد دائمًا: «هذا من خيرك يا أبو ياسين».

إن شخصية مثل «ناصر بن فريوان الشراري» تستحق أن تُذكر ويُشاد بها، لا لما قدمه من دعم فحسب، بل لأنه قدّم درسًا في الإنسانية، وفي المعنى الحقيقي للصلة والأخلاق التي تميز أبناء السعودية هذا الوطن العظيم.

وفي الختام:
نسأل الله أن يبارك في «أبو تركي الشراري » وفي أبنائه، وأن يكثر في حياتنا من أمثال هذه القامات النبيلة التي تُجسد أجمل ما في الإنسان من وفاء ومحبة وصدق .

بقلم : مدحت زين المصري

إرسال التعليق