×

رحيل النبيل.. وبقاء الأثر

المقالات : علي هادي يزيد الفيفي

رثاءٌ في فقيد الجميع أبو يحيى – رحمه الله تعالى.

ببالغ الحزن والأسى ننعى الأخ العزيز الشيخ محمد جابر الثويعي ( أبو يحيى )، الرجل الذي عرفناه في الديرة والسيرة رمزًا للهدوء، والشهامة، وحسن الخلق. قليل الكلام، عظيم الأثر، يمضي بصمتٍ لكن حضوره لا يُنسى، ويغادر بجسده فيما تبقى مآثره وسيرته العطرة تحكي عن نقاء قلبه وصفاء سريرته.

وقد صدق الشاعر حين قال:
وما المرءُ إلا ذكرُهُ بعدَ موتِهِ
فإنْ طابَ ذِكرُ المرءِ دامَ وبَقِيا

رحمك الله يا أبا يحيى، فقد رحلت عن دار الفناء، وبقيت سيرتك الجميلة تعلّم وتُلهم:
يَموتُ الفتى والذِّكرُ يبقى مُخلّدًا
كذاك التُّقى في الناسِ يبقى سَنيّا

نسأل الله العلي القدير أن يتغمّد فقيدنا بواسع رحمته ومغفرته، وأن يسكنه فسيح جنّاته، وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان.

وما مات من خلّف الرجال؛ فأبناؤه البررة الكرام: الأستاذ يحيى، والأستاذ عبدالله، والأستاذ خالد، يسيرون على خطاه، حافظين لإرثه، مقتفين لأخلاقه، فجزاهم الله خيرًا وحفظهم وجعلهم امتدادًا طيبًا لسيرته العطرة .

إنا لله وإنا إليه راجعون

بقلم : ( أبو خالد ) تبوك

علي هادي يزيد الحكمي الفيفي

2 comments

comments user
ابوعبدالرحيم الثويعي

رحم الله هذا الرجل الشهم طيب القلب
جزاك الله خير يا ابا خالد على هذه الكلمات الطيبة في اثر هذا الرجل الذي عرف عنه الطيب والكرم والتواضع ولين الجانب مع الكبير والصغير مع من عرف ومن لم يعرف فقد كان بشوش المحيا كريم معروف بالهدوء والتروي في جميع اموره . رحمه الله وجعل ما اصابه في ميزان حسناته وجمعنا به في مستقر رحمته واللهم اهله وذويه الصبر والسلوان . انا لله وانا اليه راجعون .

comments user
مفرح الثويعي

رحم الله أبا يحي محمد جابر الثويعي الفيفي ، فقد كان رجلا ،يندر أن يجود الزمان بمثله… رجلٌ تجاوز بتواضعه ومناقبه حدود العادي، فبقي أثره شاهدًا حتى بعد الغياب.
جمع بين قوة الحق و رقة القلب ، و بين هيبة الوقوف و صلابة الموقف و لين الجانب و جمال المعشر ، كان إذا رأيته في الشدائد حسبته جبلا لا تهزه ريح ، و إذا رأيته مع المساكين و المكلومين حسبته غيمة تمطر حنانا وجبرا . عاش عمره يمسح الدمع عن أعين الناس ويزرع الأمل في قلوبهم ، لم يعرف الحقد إلى قلبه طريقا ، ولم يعرف الباطل إلى لسانه سبيلا كان في مجالس الناس عنوان المروءة و مثال الشهامة ، حتى إذا غيبه الموت شعرنا أن قطعة من السماء قد انسحبت من حياتنا ، و مع ذلك بقي أثره ، اللهم إن عبدك محمد جابر الفيفي قد قدم إليك و أنت أكرم من أن ترده خائبا ، اللهم اجزه عن الحق الذي نصره و الضعف الذي جبره و الخير الذي زرعه خير الجزاء ، اللهم اجعل قبره روضة من رياض الجنة ، و بلغه من عفوك و رضوانك ما تقر به عينه ، و ارفع درجته في عليين مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين و حسن أولئك رفيقا
ابو يزيد مفرح الثويعي

إرسال التعليق