×

المنامة.. حراك سعودي لأمن الخليج والملاحة

البحرين : أصداء المناطق

تصدّر أمن المنطقة وحماية الممرات البحرية أعمال الاجتماعات الخليجية التي استضافتها العاصمة البحرينية المنامة، الأحد 18 أكتوبر 2026م، بمشاركة صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله وزير الخارجية، في الاجتماع الوزاري المشترك التاسع للحوار الإستراتيجي بين مجلس التعاون وروسيا الاتحادية، واجتماع المجلس الوزاري الخليجي في دورته الـ168.

وناقش الحوار الخليجي الروسي، بحضور وزراء خارجية دول المجلس والأمين العام للمجلس ووزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، تطوير الشراكة الإستراتيجية، وتكثيف التنسيق تجاه القضايا الإقليمية والدولية، ودعم الحلول السلمية للنزاعات. كما بحث مواصلة الجهود الدبلوماسية لإحلال السلام، وضمان حرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب، وحماية أمن الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.

وعلى هامش الاجتماع، التقى الأمير فيصل بن فرحان نظيره الروسي سيرجي لافروف، واستعرض الجانبان العلاقات الثنائية، وبحثا التطورات الإقليمية، وفي مقدمتها التصعيد في اليمن والتهديدات المتواصلة للملاحة في هرمز وباب المندب، والجهود المبذولة للحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها.

وحضر اللقاء وكيل وزارة الخارجية للشؤون الدولية المتعددة، المشرف العام على وكالة الوزارة لشؤون الاقتصاد والتنمية، الدكتور عبدالرحمن بن إبراهيم الرسي، وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى البحرين نايف بن بندر السديري.

وفي المسار الخليجي، شارك وزير الخارجية في مناقشة تعزيز العمل المشترك وتسريع مشروعات التكامل، خصوصًا الربط اللوجستي والخزن الإستراتيجي، ورفع قدرة الاقتصادات الخليجية على مواجهة الأزمات. وتناولت المناقشات دعم التكامل الصناعي، وتوسيع الشراكات الدولية، وتعزيز تنافسية الصناعات الخليجية.

وخلال الحوار مع روسيا، دعا الأمين العام لمجلس التعاون جاسم محمد البديوي موسكو إلى توظيف دورها في مجلس الأمن لدعم وقف الاعتداءات الإيرانية واحترام حرية الملاحة. وأكد أولوية القضية الفلسطينية ودعم الدولة المستقلة، وسيادة سوريا ووحدة أراضيها، والحل الدبلوماسي للأزمة الروسية الأوكرانية، مشيدًا بالجهود السعودية في استضافة محادثات جدة والرياض.

كما طرح تطوير التعاون الخليجي الروسي في السياسة والتجارة والطاقة والزراعة والصحة والتعليم والثقافة، ضمن خطة العمل المشترك للفترة 2023–2028، وإعادة التنسيق لعقد اجتماع فني لتفعيل مجالاتها.

وفي البيان الختامي للدورة الـ168، أكد المجلس التضامن مع السعودية ودعم إجراءات حماية أمنها وسيادتها، وترابط أمن دول الخليج وحقها في الدفاع الفردي والجماعي. وأدان الهجمات الحوثية، ودعا إلى تصنيف الجماعة إرهابية وإنفاذ حظر تسليحها، مرحبًا بالبيان الرئاسي لمجلس الأمن الصادر في 15 أكتوبر، ومجددًا دعم الحل السياسي في اليمن.

وأدان المجلس الاعتداءات الإيرانية، وطالب بوقفها ومساءلة المسؤولين وتعويض الأضرار. وشدد على حماية الملاحة في هرمز وباب المندب والبحر الأحمر، ورفض القيود والرسوم غير المشروعة، واستعادة حرية العبور. ودعا إلى تسوية دبلوماسية تعالج الملفات النووية والصاروخية والمسيّرات ودعم الوكلاء، مع مشاركة دول الخليج في الترتيبات التي تمس أمنها ومصالحها.

إرسال التعليق