×

وطن شامخ وآمن وإن تآمر عليه الأعداء

المقالات : اللواء : محمد الفيفي


تتبوأ المملكة العربية السعودية مكانةً رفيعةً ومرموقةً بين دول العالم، حيث تستمد قوتها ووحدتها وتماسكها من عمقها الديني والتاريخي، وثقلها السياسي والاقتصادي، وموقعها الجغرافي ناهيك عن كونها مهبط الوحي وقبلة المسلمين وموطن الحرمين الشريفين ، وقد استطاعت، بفضل الله تعالى ثم بحكمة قيادتها وعزيمة أبنائها، أن ترسخ حضورها الإقليمي والدولي،لتصبح دولةً ذات تأثير قوي في صناعة القرار، وشريكًا فاعلًا في تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية .
ومع ما تمر به بلادنا اليوم من اعتداءات آثمة من قبل المليشيات الحوثية (الإرهابية) المدعومة من إيران ومن بعض الدول الإقليمية التي ساعدت وساندت وسهلت في وصول أسلحة حديثة ومتطورة لتلك العصابات (الإرهابية) والتي قامت بدورها باستهداف بعض المواقع الحيوية والبنى التحتية من مقدسات ومطارات ومصافي وخطوط نقل النفط وبعض القواعد العسكرية، وكل ذلك ليس مجرد اعتداء على مواقع ومرافق، بل هو محاولة للمساس بأمن وطن، وتعطيل مسيرته التنموية، والنيل من مكتسباته الاقتصادية والحضارية غير أن المملكة قادرة بعون الله على مواجهة تلك الاعتداءات وحماية مقدراتها وصون أمنها واستقرارها بفضل الله تعالى ثم بفضل قيادتها الرشيدة ورجال أمنها المخلصين ومواطنيها الأوفياء .
إننا في هذه الدولة المباركة ننعم ولله الحمد بتماسك وتلاحم بين قيادة حكيمة قريبة من شعبها وبين مواطن صالح لديه من الحس الأمني والوعي المجتمعي الشيء الكبير، مواطن يدرك أن أمن وطنه واستقراره مسؤولية عظيمة، وأن المحافظة على مكتسباته ومقدراته واجب ديني ووطني لا يقبل التنازل أو التهاون أو التفريط بل هو أمانة في أعناق أبنائه، والدفاع عنه مسؤولية مشتركة، وأمنه واستقراره خط أحمر لا يقبل المساومة .
إن ما حصل مؤخراً من اعتداءات آثمة على الوطن ليس موقفًا عابرًا، بل هو اختبار حقيقي لصدق الانتماء وعمق المواطنة ، ففي أوقات المحن تظهر معادن الرجال، وتتجلى وحدة الصف، ويتحول حب الوطن من شعارات وكلمات براقة تُقال إلى مواقف تُثبتها الأفعال وبالتالي يدرك كل مواطن أن الكلمة أمانة، وأن المعلومة مسؤولية، وأن الموقف الصادق قد يكون له أثر كبير في حماية المجتمع وتعزيز أمنه واستقراره.
إن ما يقوم به رجال أمننا من السهر على راحتنا والذود عن وطننا ،وما يسطرونه من بطولات في ميادين العز والشرف باذلين قصارى جهودهم في حماية الأرواح والممتلكات والمقدسات وصون مقدرات الوطن كل ذلك يحتم علينا واجب الدعاء لهم بالثبات والإخلاص والوقوف معهم ومساندة جهودهم والقيام بواجبنا الوطني بكل وعي وإخلاص واهتمام .
اسأل الله جلت قدرته أن يحفظ وطننا وولاة أمرنا، وأن ينصر جنودنا ويربط على قلوبهم ويسدد رميهم، ويرحم شهداء الوطن ويعافي جرحاهم ، ويديم على بلادنا نعمة الأمن والأمان والرخاء ، كما اسأله تعالى أن يخذل الحوثي (الارهابي)ومن يسانده ويناصره وأن يجعل تدبيرهم تدميراً عليهم ، إنه ولي ذلك والقادر عليه وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .


✍️بقلم اللواء/ محمد فايع يحي الفيفي .

إرسال التعليق