×

حين يمر يوم المعلم مرور الكرام

المقالات : إبراهيم النعمي

مرَّ يوم المعلم على بعض الناس مرور الكرام، وكأن هذا اليوم لا يعني شيئًا، رغم أن وراء كل معلمٍ حكايةَ تعبٍ وعطاء، وسنواتٍ قضاها في تعليم الأجيال وبناء الإنسان.

والأشد ألمًا أن هناك آباءً كانوا معلمين، أفنوا أعمارهم في خدمة أبنائهم وتعليمهم وتربيتهم، ثم جاء يوم المعلم ولم يجد بعضهم من أبنائه كلمة وفاء، ولا اتصالًا يطمئن عليه، ولا حتى سلامًا عابرًا يعبّر عن الامتنان.

فهل يعقل أن ينسى الأبناء من سهر من أجلهم، وتعب لأجل مستقبلهم، وعلّمهم أول الحروف، ووقف إلى جانبهم في مراحل حياتهم؟

إن نسيان فضل الوالد المعلم جحودٌ مؤلم، فالوفاء لا يحتاج إلى هدية ثمينة، ولا إلى احتفال كبير؛ أحيانًا تكفي كلمة: «شكرًا يا أبي، كنتَ معلمي الأول، ولن أنسى فضلك».

ما أجمل أن يتذكر الأبناء آباءهم المعلمين، لا في يوم المعلم فقط، بل في كل يوم، وأن يردوا شيئًا من جميلهم بكلمة طيبة، أو زيارة، أو دعوة صادقة.

فالمعلم قد ينسى كثيرًا من طلابه، لكن الأب لا ينسى أبناءه، ولا ينسى ما بذله من أجلهم.

رحم الله من علّمنا، وبارك في الأحياء منهم، وجزى كل معلمٍ ومعلمةٍ خير الجزاء، وجعل ما قدموه للأجيال في موازين حسناته.

بقلم الكاتب والإعلامي : ابرهيم حسن النعمي

إرسال التعليق