×

«وفاء لا يشيخ».. واثر لا ينسى

جازان : أصداء المناطق

طلاب جعفر الطيار يستعيدون فضل معلميهم في يومهم العالمي

في رسالةٍ حملت من الوفاء بقدر ما حملت من الذكريات، أعاد عدد من طلاب متوسطة وثانوية جعفر الطيار بالمضايا، اليوم الاثنين 5 أكتوبر 2026م، صفحاتٍ من زمن الدراسة الجميل إلى الواجهة، وهم يستذكرون معلميهم الذين أسهموا في تعليمهم وتكوين شخصياتهم، وذلك بالتزامن مع اليوم العالمي للمعلم.

ووصلت الرسالة إلى أستاذهم الدكتور أحمد بن موسى الحامضي، الذي استقبلها بكثير من التأثر والامتنان، مستعيدًا أسماء طلاب درّسهم في سنوات مضت، قبل أن تمضي بهم الحياة إلى ميادينها المختلفة، فيما بقيت علاقة المعلم بطلابه حاضرة لا تمحوها السنون.

وعبّر الدكتور الحامضي عن تقديره لهذه اللفتة قائلًا:

«كل الشكر لكم أيها البررة الأوفياء، على هذه المشاعر التي لا تُستغرب ممن طاب معدنه وأصله، ونشأ وتربى على مكارم الأخلاق، وجزيتم الخير كله على تذكّر أساتذتكم، والدعاء والثناء على الأحياء منهم، وطلب المغفرة والرحمة لمن انتقل منهم إلى جوار ربه».

رسالة من القلب

وجاءت كلمات الطلاب أقرب إلى شهادة وفاء في حق معلمهم، فقالوا عن الدكتور أحمد الحامضي:

«قدّم دروسه لنا حبًا واختيارًا من أجل رسالة تعليمنا: كيف نتعلم؟ وكيف نعيش؟ وكيف نحس الحياة والأحياء؟»

وأضافوا أن شخصيته وحضوره ظلا ماثلين في أرواحهم، وأن العلاقة التي جمعتهم به تجاوزت حدود الفصل الدراسي والكتاب، إلى علاقة إنسانية وتربوية ممتدة، وصفوها بقولهم:

«إنه الأستاذ الذي أحسسنا بأبوته، وحزمه، وعزمه، وحنانه، وعلمه، وحدبه علينا، حتى تقاسمنا أبوته، ولزمناه متعلمين من أول المرحلة المتوسطة حتى أبواب الجامعة».

وأكد الطلاب أن أستاذهم ما زال يمدهم بكل نافع ومفيد، داعين الله أن يجزيه عنهم خير الجزاء، وأن يبارك فيه وفي أهله ومن يحب.

وفاء لجيل من المعلمين

ولم تتوقف الرسالة عند اسم معلم واحد، بل تحولت إلى لوحة وفاء لجيل كامل من معلمي متوسطة وثانوية جعفر الطيار بالمضايا، حيث استذكر الطلاب أساتذتهم الأحياء بالدعاء والثناء، ومن بينهم الشيخ الدكتور علي جده، وعيسى عبده، وحسين مصلح، ومحمد عمر، ومحمد عفندي، ومحمد المغفوري، وعلي أبو شملة، وإبراهيم مناجي، ومختار فارس، ومنصور خيرات، وأبو العذب دهل، وحسين عبده، وحفظ الله حكمي، وأحمد حكمي، وطارق نجمي، وجميع أساتذتهم دون استثناء.

كما حملت الرسالة دعاءً صادقًا لمن رحلوا عن الدنيا وبقي أثرهم حاضرًا في ذاكرة طلابهم، وهم: الشيخ إبراهيم الجوهري، والشيخ علي رشاد، والشيخ حسن عبيري، والشيخ مهدي مباركي، والأستاذ عيسى حكمي، والأستاذ إبراهيم دغريري، والأستاذ سامي حفظ الله، رحمهم الله جميعًا.

وقال الطلاب في دعائهم لمعلميهم:

«اللهم اجعل ما بذلوه جميعًا تيجان نور على رؤوسهم يوم يُكرَّم المكرَّمون، وورثة الأنبياء المخلصون».

أسماء تحفظ الجميل

وحملت الرسالة توقيع مجموعة من طلاب المدرسة، نيابةً عن زملائهم، وهم: أحمد محمد صيرم، ولي حكمي، محمد صيرم، علي محمد حسن صيرم، علي مقبول حكمي، مسير عثمان حكمي، طاهر أحمد حكمي، علي عبدالله طاهر حكمي، أحمد شطيف، أحمد علي زيلعي، عثمان أحمد حكمي، أحمد طاهر مغفوري، عثمان موسى حكمي، عقيل حمد حكمي، ومحمد العسوني.

وتختصر هذه الرسالة، في يوم المعلم العالمي، معنى قد لا تستطيع الشهادات والدروع وحدها التعبير عنه؛ فالمعلم الحقيقي لا تنتهي مهمته بانتهاء الحصة، ولا تُغلق صفحته مع آخر اختبار، بل يبقى شيء منه في طلابه، في أفكارهم وقيمهم وذكرياتهم.

وبعد سنوات طويلة، ربما تكون أجمل مكافأة يتلقاها المعلم أن يعود إليه طلاب الأمس رجالًا، ليقولوا له ببساطة: ما زلنا نذكرك.. وما زال أثرك فينا.

إرسال التعليق