«صناعة المكان» تقود مستقبل عسير.. والفيفي يرسم ملامح التنمية البلدية
عسير : أصداء المناطق
اختتمت أمانة منطقة عسير فعاليات ملتقى القطاع البلدي الأول للمشروعات والفرص الاستثمارية، الذي أُقيم يومي الأربعاء والخميس 19 و20 أغسطس 2026م، في مركز الأمير سلطان بن عبدالعزيز الحضاري بمحافظة خميس مشيط، برعاية صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن طلال بن عبدالعزيز، أمير منطقة عسير ورئيس هيئة تطويرها.
وشكّل الملتقى منصة تنموية واستثمارية جمعت مسؤولي القطاع البلدي ورجال وسيدات الأعمال والمستثمرين والمختصين، بهدف استعراض المشروعات القائمة والمستقبلية، وتسويق الفرص الاستثمارية، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، بما يواكب مستهدفات رؤية المملكة 2030 واستراتيجية تطوير منطقة عسير «قمم وشيم».
وشهدت الفعاليات مشاركة ستة قطاعات بلدية تمثل 33 بلدية في المنطقة، واستعراض نحو 3100 فرصة استثمارية متنوعة، إلى جانب تقديم 400 خدمة رقمية للمستفيدين، وتوقيع 20 اتفاقية، فضلًا عن التعريف بحلول تقنية مبتكرة، من بينها الدرون الذكي والمنصات التفاعلية، وعقد جلسات حوارية وورش عمل متخصصة.
وأكد أمين منطقة عسير المهندس عبدالله بن مهدي الجالي أن الملتقى يأتي مواكبًا للحراك التنموي المتسارع الذي تشهده المنطقة، مشددًا على أن المواطن يأتي في مقدمة أولويات العمل البلدي، وأن الأمانة وبلدياتها تعمل بروح الفريق الواحد لرفع كفاءة الخدمات وتحسين جودة الحياة وتهيئة بيئة جاذبة للاستثمار.
الفيفي.. قيادة تصنع المكان وتضع الإنسان أولًا
وبرز خلال الملتقى الدور الفاعل للدكتور المهندس أحمد بن حسن الفيفي، نائب أمين منطقة عسير ووكيل الأمانة للتخطيط الحضري والأراضي، الذي قدّم رؤية تنموية متقدمة لبرنامج «صناعة المكان»، مؤكدًا أن الأمانة تعمل على تطوير مدن أكثر تركيزًا على الإنسان، وتحويل التخطيط الحضري إلى أداة حقيقية لتحسين جودة الحياة وصناعة بيئات عمرانية جاذبة ومستدامة.
وأوضح الفيفي أن البرنامج يستهدف توجيه المشروعات نحو المواقع ذات الأولوية، وتعزيز جاذبية المواقع الاستثمارية البلدية، وتحقيق التكامل بين التراخيص الإنشائية والفراغات العامة ومداخل المنشآت، ورفع مستوى الوصول إلى الأماكن العامة، إلى جانب تعزيز امتثال الواجهات للموجهات التصميمية للعمارة السعودية، ورفع كفاءة الإنفاق وتقليل تكاليف التشغيل والصيانة.
ويعكس حضور الفيفي المؤثر في الملتقى خبرة قيادية وهندسية جمعت بين وضوح الرؤية ودقة التخطيط والقدرة على تحويل الأفكار إلى مسارات عمل قابلة للتنفيذ؛ إذ لم يكن دوره مقتصرًا على استعراض البرامج، بل امتد إلى تقديم مفهوم متكامل لمدينة تجعل الإنسان محورًا للتنمية، وتحفظ للمكان هويته، وتفتح أمام الاستثمار آفاقًا أكثر اتساعًا.
وقدّم الفيفي نموذجًا مشرّفًا للكفاءة الوطنية التي تعمل بصمت، وتنجز بلغة الأرقام والمشروعات، وتدرك أن نجاح التخطيط الحضري لا يُقاس بجمال المنشآت وحدها، وإنما بما تصنعه من راحة للإنسان، وقيمة اقتصادية للمكان، واستدامة للأجيال المقبلة.
ويؤكد نجاح الملتقى أن أمانة منطقة عسير تمضي بقيادة أمين المنطقة المهندس عبدالله الجالي، وبمساندة نخبة من القيادات والكفاءات وفي مقدمتهم الدكتور المهندس أحمد الفيفي، نحو مرحلة جديدة من التكامل البلدي والاستثماري، تجعل من مدن ومحافظات عسير فضاءات أكثر جودة وجاذبية، وتترجم طموحات المنطقة إلى مشروعات وفرص ومنجزات ملموسة.


2 comments