×

الإحسان إلى الآخرين… ليس كل إحسان يُقابل بالوفاء

المقالات : إبراهيم النعمي

سُئل حكيم: لماذا يغدر بنا أحيانًا من أحسنا إليهم؟

فأجاب: “بعض النفوس كالأرض القاحلة، مهما أمطرتها بالمعروف، لا تُنبت إلا الشوك.”

وهذه الحكمة تُذكّرنا بأن الإحسان لا يغيّر طبائع الجميع، فهناك من يقدّر الجميل ويردّه بأجمل منه، وهناك من يقابل المعروف بالجحود أو النكران، وربما بالإساءة والغدر.

لكن ذلك لا ينبغي أن يدفعنا إلى التوقف عن فعل الخير أو الندم على إحساننا، لأن الإحسان قيمة أخلاقية عظيمة قبل أن يكون انتظارًا لمقابل. قال تعالى: ﴿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ﴾، وقد يكون الجزاء من الله أعظم وأبقى من أي رد من البشر.

إن الحكمة ليست في الامتناع عن الإحسان، وإنما في معرفة من يستحق الثقة، ومن نضع فيه معروفنا.

فليس كل الناس سواء، والتمييز بين أهل الوفاء وأهل الجحود من تمام العقل وحسن التجربة.

فلنستمر في فعل الخير، ولكن بعقلٍ راجح، وحكمةٍ تُحسن الاختيار، حتى يبقى الإحسان خُلُقًا نرتقي به، لا سببًا يورثنا الندم.

بقلم الإعلامي والكاتب : ابراهيم حسن النعمي

إرسال التعليق