×

26 يونيو… حين يقف العالم في وجه فوهة الجحيم

المقالات : إبراهيم النعمي

في السادس والعشرين من يونيو من كل عام، يحيي العالم اليوم العالمي لمكافحة المخدرات، تأكيدًا على أهمية توحيد الجهود الدولية لحماية المجتمعات من خطرٍ بات يهدد الأمن والصحة والاستقرار الاجتماعي، ويستهدف قبل كل شيء فئة الشباب باعتبارهم عماد المستقبل وأمل الأوطان.
وقد حذر ديننا الإسلامي من كل ما يضر الإنسان ويهلكه، قال تعالى:
﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾
صدق الله العظيم.
والمخدرات تُعد من أخطر الآفات التي عرفتها البشرية، فهي مواد كيميائية تؤثر على الجهاز العصبي، وتؤدي إلى تغييب العقل والإدمان، وتدفع متعاطيها نحو دائرة مظلمة من التدهور الصحي والنفسي والاجتماعي.
ولا يقف خطر المخدرات عند الفرد فقط، بل يمتد أثرها المدمر إلى الأسرة والمجتمع، حيث تتسبب في اضطرابات نفسية وعقلية، وتفكك أسري، وارتفاع نسب الطلاق، وزيادة معدلات الجريمة، فضلًا عن الحوادث المرورية الناتجة عن القيادة تحت تأثير السموم أو المسكرات، مما يحصد الأرواح ويهدد أمن الطرق وسلامة الناس.
ولأن المخدرات أصبحت أداة تستخدمها عصابات الشر وأعداء الأوطان للنيل من المجتمعات، فقد لجأت شبكات التهريب إلى أساليب متعددة وطرق خبيثة لإغراق المجتمعات بهذه السموم، مستهدفة شباب الوطن وبناته، في محاولة لضرب القيم، وإضعاف البنية الاجتماعية، واستنزاف الطاقات البشرية.
وفي المملكة العربية السعودية، أثبتت الجهات الأمنية كفاءتها العالية ويقظتها المستمرة في التصدي لهذه الحرب الخفية، حيث يواصل رجال الأمن جهودهم العظيمة في ملاحقة المهربين والمروجين، وإحباط محاولاتهم الإجرامية بكل حزم واقتدار، دفاعًا عن الوطن وحمايةً لأبنائه.
وتبقى المسؤولية مشتركة بين الجميع، فواجب المواطن والمقيم أن يكون شريكًا في حماية المجتمع، عبر الإبلاغ عن المهربين والمروجين، ودعم الجهود الأمنية، ونشر الوعي بمخاطر هذه الآفة القاتلة.
وفي هذا اليوم العالمي، تتجدد الرسالة:
المخدرات ليست مجرد خطر عابر… بل معركة وعي ومسؤولية وطنية.
نسأل الله أن يحفظ شبابنا وبناتنا من كل سوء، وأن يديم على وطننا أمنه واستقراره، وأن يحفظ قيادتنا الرشيدة، وعلى رأسهم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان – حفظهما الله – وأن يبارك في جهود رجال أمننا البواسل.
وطنٌ نحميه… وشبابٌ نعيهم… ومستقبلٌ نصونه.

بقلم الإعلامي والكاتب : ابراهبم حسن النعمي

إرسال التعليق