×

المحرّم.. عامٌ جديد وعبرةٌ متجددة


المقالات : مسعود الفيفي


مع إطلالة العام الهجري الجديد، يستقبل المسلمون شهر الله المحرّم، أحد الأشهر الحرم التي خصّها الله تعالى بمزيد من الفضل والتعظيم، وجعلها محطةً إيمانية يتزود منها المؤمن بالطاعات والقربات.
ويُعدّ شهر المحرّم من أفضل مواسم العبادة، فقد صحّ عن النبي ﷺ قوله: «أفضل الصيام بعد رمضان صيام شهر الله المحرّم»، مما يجعله فرصة عظيمة للإكثار من الصيام والأعمال الصالحة وتجديد الصلة بالله سبحانه وتعالى.
ومع دخول العام الجديد، يعتاد بعض الناس تبادل عبارات واحتفالات ومظاهر لم ترد عن السلف الصالح ولا عن النبي ﷺ وأصحابه، حتى أصبحت لدى البعض من العادات الموسمية التي تحتاج إلى مراجعة وميزان شرعي يضبطها، فالعبادات والشعائر مبناها على الاتباع لا الابتداع.
كما تمثل بداية العام الهجري مناسبة للتأمل في سرعة انقضاء الأيام والسنين، فكل عام يرحل إنما يطوي صفحةً من أعمارنا، ويقرّبنا من آجالنا، وهو ما يدعو إلى محاسبة النفس واستدراك ما فات، وتجديد العهد مع الطاعة والاستقامة والعمل الصالح.
إن تعاقب الليالي والأيام ليس مجرد انتقال في الزمن، بل هو رسالة متجددة تذكّر الإنسان بقصر الدنيا وسرعة رحيلها، وأن السعيد من اغتنم عمره فيما ينفعه، وجعل من مواسم الخير منطلقًا للتوبة والإصلاح والبذل.
نسأل الله تعالى أن يجعل هذا العام الهجري عامًا مباركًا، يملؤه الأمن والإيمان، والاستقرار والاطمئنان، وأن يحفظ بلاد المسلمين وولاة أمورهم، ويديم عليهم نعمة الأمن والأمان، ويعين الجميع على طاعته وحسن عبادته.

بقلم رئيس مجلس إدارة صحيفة أصداء المناطق الإلكترونية

مسعود بن جابر حبران الفيفي

تعليق واحد

comments user
جابر الفيفي

نسأل الله ان يجعله عام خير وبركة على الوطن والمواطن .

إرسال التعليق