«مشاعل في طريق النور»
فيفاء : أصداء المناطق
في احتفالية تربويةٍ استثنائية احتفت فيها ثانوية فيفاء بتخريج الدفعة الخمسين من طلابها، أضاء الدكتور موسى بن هادي أحمد الفيفي أرجاء الحفل بقصيدته العصماء «مشاعل في طريق النور»، التي ألقاها خلال الاحتفال الذي أقيم يوم الخميس 18 / 12 / 1447هـ، احتفاءً بمسيرة هذا الصرح التعليمي العريق وإنجازاته الممتدة عبر العقود.
وجاءت القصيدة في اثنين وأربعين بيتًا، نسجها الشاعر بلغةٍ جزلة وصورٍ بلاغية آسرة، حتى بدا كل بيت منها وكأنه قصيدة مستقلة تحمل في طياتها معاني الوفاء للعلم، والاعتزاز بالوطن، والإشادة برسالة التعليم ودوره في صناعة الأجيال. وقد لفتت القصيدة أنظار الحاضرين واستحوذت على إعجابهم بما حملته من عمق فكري وجمال أدبي وتصوير إبداعي لمسيرة التعليم ومراحله المختلفة.
وزاد القصيدة تألقًا ما أبداه مدير عام التعليم بمنطقة جازان الدكتور ملهي بن حسين عقدي من إعجاب وتقدير أثناء تعقيبه على الحفل، حيث استعرض مضامينها وأشاد بما تضمنته من بلاغة وفصاحة ورؤية تربوية ثاقبة، مؤكدًا أنها جسدت خارطة طريق لمسيرة التعليم منذ بداياته وحتى ما وصل إليه من تطور وتميز.
وفي لفتة تعكس قيمة العمل الأدبي وأثره التربوي، وجّه الدكتور العقدي بتعليق القصيدة على بوابات المدرسة لتبقى شاهدًا على هذه المناسبة التاريخية، ولتكون مصدر إلهام للأجيال القادمة. وقال في كلمته إن ما تحمله القصيدة من فصاحة وإبداع ليس بالأمر المستغرب على أبناء فيفاء، الذين عُرفوا عبر التاريخ بتميزهم العلمي والأدبي وحضورهم الثقافي اللافت.
وهكذا تحولت «مشاعل في طريق النور» من قصيدة ألقيت في حفل تخرج إلى وثيقة وفاء للتعليم، ولوحة أدبية خالدة تروي قصة نصف قرن من العطاء والنجاح في ثانوية فيفاء، وتؤكد أن الكلمة المبدعة قادرة على تخليد الإنجازات وصناعة الأثر في الذاكرة التربوية والوطنية.





إرسال التعليق