×

فيفاء.. سيمفونية الجمال وسحر الخيال

فيفاء، أخت السحابة، وسرير المطر، ومأوى النسمات العليلة التي تهبط على القمم محملة برائحة الأرض الطيبة. هي لوحة ربانية مرسومة بريشة الضباب، تزينها ألوان الطبيعة الزاهية وتغنيها عصافير الفجر بأعذب الألحان.

هنا، حيث تتعانق القمم وتصافح السهول، تتجلى فيفاء كأنها مسرح أسطوري يجمع بين العراقة والدهشة؛ متحف للحسن، ومنارة للإلهام، ومصدر متجدد للعطاء والجمال. فيفاء ليست مجرد أرض، بل عالم من فتنة وجلال، تنبض بالحياة وتفيض بالنعم.

إنها نبع صفاء، وواحة حنان، ومهبط أمان، وفي حضنها تلتقي الألوان لتصوغ أروع مشهد للطبيعة البكر؛ حيث الندى يوشّح الأوراق، والجدول يروي الروح، والشمس تنسحب خلف الجبال تاركة للنجوم مجالًا كي تكتب على صفحة الليل قصائد العاشقين.

وقد وصفها الشاعر الراحل سلمان بن محمد الفيفي بكلمات خالدة، صاغ فيها مزيج العاطفة والفخر:

“مَن رسولي، لمرتع الحسن فيفا * للذرى، للسهول، قفرًا وريفًا
للشذى، للندى، لطُهر العذارى * للعصافير، حين تمري الغريفا
للصباح البليل، في يوم طلٍّ * للمساء العليل يمشي دَفِيفًا”

وهكذا تبقى فيفاء، بجبالها ووديانها، بليلها ونهارها، ملهمة الشعراء، وفتنة الأدباء، وسِجلًّا خالدًا للجمال الذي لا يزول .

أهدا لصحيفة أصداء المناطق

شاهد مقاطع يوتيوب مساهمة من أعمال وفعاليات ( لجنة التنمية الاهلية بفيفاء )

إرسال التعليق