×

رجلٌ صنع من الشغف وطنًا إعلاميًا

شخصيات : مسعود الفيفي

حين يتحول الشغف إلى رسالة، ويصبح الانتماء أسلوب حياة، يولد أشخاص يتركون أثرًا يتجاوز حدود العمل إلى مساحة الوفاء للمكان والإنسان، ومن بين هذه النماذج الملهمة يبرز اسم الأستاذ جابر ماطر جابر الحكمي الفيفي كواحد من أوائل من حملوا همّ الإعلام المجتمعي بروح المبادرة والإخلاص.
بدأ رحلته من عالم المنتديات كاتبًا يحمل فكرًا وشغفًا، ثم واصل مسيرته حتى أصبح من أعمدة المنتديات ورجلاً لابد من وجوده فيها، قبل أن ينتقل إلى مرحلة أكثر تأثيرًا بتأسيس صحيفة إلكترونية حملت اسم مسقط رأسه؛ فيفاء أون لاين، في خطوة جسدت قمة الانتماء وصدق الوفاء للأرض والإنسان.
في وقت كانت التقنية الحديثة والإعلام الرقمي يواجهان تحديات وضعفًا في الانتشار والإمكانات، حمل على عاتقه مسؤولية بناء نافذة إعلامية تخدم المجتمع وتنقل صوته. لم يكن مشروعه مجرد صحيفة، بل منصة لصناعة الحضور وإبراز المواهب واحتضان الطاقات الشابة.
آمن بأن الإعلام رسالة قبل أن يكون مهنة، فمد يده للإعلاميين والصحفيين في منطقته، وشجع المواهب واحتضن الهواة، حتى نجح في صناعة فريق إعلامي كبير أصبح حاضرًا ومؤثرًا، وتحولت الهوايات على يديه إلى تجربة إعلامية ناضجة يُشار إليها بالبنان.
ولم يكن حضوره مقتصرًا على العمل المكتبي أو الإداري؛ بل أصبح جزءًا من ذاكرة المناسبات والفعاليات، حاضرًا في الاجتماعات والملتقيات والمناسبات الخاصة بأبناء منطقته، يوثق الحدث، وينقل الصورة، ويشارك الجميع بروح المحب للمكان وأهله.
كما كان عضوًا نشطًا في العديد من الجمعيات التعاونية والمبادرات المجتمعية، واضعًا العطاء وخدمة الآخرين في مقدمة أولوياته، مؤمنًا بشعار ظل يختصر فلسفته الإنسانية: “إن لم أعش للآخرين فلا داعي لأن أعيش لنفسي.”
تحمل عناء السفر والتنقل للمشاركة الفاعلة في ملتقيات أبناء المنطقة، ولم تمنعه المسافات من أداء رسالته؛ لأن الانتماء بالنسبة له لم يكن شعارًا يُرفع، بل ممارسة تُترجم في الميدان.
“ولأن أصحاب الرسائل الكبرى لا تصنعهم الطرق الممهدة، فقد واجه مختلف التحديات بثبات وهدوء، وكان يمتلك قدرة فريدة على تحويل المواقف الصعبة إلى فرص تُدار بالمحبة والبشاشة وحسن الظن. لم يكن ممن يبحثون عن الخلاف أو يصنعون التصادم، بل آمن أن كسب القلوب أعظم من كسب المواقف، فلم يكن يحب أن يخسر أحدًا أو يترك أثرًا من جفاء في طريقه. كان يحفظ للكبير قدره ومكانته، ويمنح الصغير حقه من الاهتمام والعطف والتشجيع، فجمع بين الاحترام والإنسانية في أجمل صورها. كما أنه لم يكن يومًا يعمل ليصنع لنفسه حضورًا أو يلاحق الأضواء، بل كان يعمل بإخلاص بعيدًا عن حب الظهور، واضعًا الأثر الحقيقي فوق كل اعتبار، ليصبح مع الأيام مثالًا يُحتذى في التواضع، وحسن التعامل، وصدق العطاء.”
إنها سيرة رجل لم يكتفِ بأن يكون حاضرًا في المشهد الإعلامي، بل أسهم في صناعته، وترك بصمة ستظل شاهدًا على أن العمل الصادق يصنع أثرًا لا يغيب.

بقلم رئيس مجلس إدارة صحيفة أصداء المناطق الإلكتروني

مسعود بن جابر جبران الفيفي

4 comments

comments user
د. يحيى بن حسن الفيفي

ما أروع أن يكتب الوفاء بأقلام تعرف قيمة الرجال ، وأن توثق مسيرة العطاء بلغة تُنصف أصحاب الأثر الحقيقي ، فقد جسد هذا المقال صورة مشرقة لرجل لم يكن الإعلام بالنسبة له مهنة عابرة ، بل رسالة انتماء ومسؤولية ، فاستحق الأستاذ جابر ماطر الحكمي أن يذكر بوصفه أحد النماذج التي صنعت الفرق بصمت وإخلاص.
لقد نجح في تحويل الإعلام من مجرد منصة للنشر إلى مساحةٍ لصناعة الإنسان ، وفتح الأبواب للمواهب الشابة ، واحتضن الطاقات بإيمانٍ صادق بأن النجاح الحقيقي هو أن تترك خلفك أثرًا في الناس قبل الأماكن. وما يميّز أصحاب الرسائل الخالدة أنهم لا ينتظرون الأضواء ، بل تصنعهم مواقفهم ، وتخلّدهم أعمالهم ، وهذا ما نراه جليًا في سيرته ومسيرته.
كما أن جمال الطرح لم يكن فقط في استعراض الإنجازات ، بل في إبراز القيم الإنسانية النبيلة التي تحلّى بها ؛ من تواضع ، وصدق ، وحسن تعامل ، وحرصٍ دائم على جمع القلوب وكسب المحبة. وهي صفات لا تُصنع بالمناصب ، بل تنبع من معدنٍ أصيل وشخصيةٍ تحمل الخير للآخرين.
كل الشكر والتقدير للأستاذ مسعود بن جابر الفيفي على هذا الوفاء الراقي والتوثيق الجميل ، الذي أعاد للأذهان قيمة الكلمة الصادقة حين تُكتب بحق الرجال الأوفياء. وستظل سيرة الأستاذ جابر الحكمي مثالًا حيًا على أن الأثر الصادق لا تحدّه حدود الزمن ، وأن خدمة المجتمع بإخلاص هي أعظم ما يتركه الإنسان بعده.

comments user
علي هادي الفيفي

من ابناء فيفاء برزت في الساحة الإعلامية مواهب إبداعية لافتة، يتقدمهم الأخوان جابر ماطر الحكمي عبر صحيفةً فيفاء اونلاين الالكترونيه ومسعود جابر الحكمي عبر صحيفة اصداء المناطق الالكترونيه وحسن مفرح العبدلي عبر صحيفة بصمه الالكترونيه وكان لجهودهم الإعلامية المتميزة دورٌ كبير في تغطية مناسبات وفعاليات فيفاء، وإبراز حضورها الثقافي والاجتماعي بصورة مشرّفة. وقد أسهمو بعملهم الدؤوب في توثيق الكثير من المناسبات ونقل صورة جميلة تعكس أصالة المكان وثراءه التراثي والثقافي بحهود ذاتيه واجتهاد شخصي وامكانات محدوده وليس لدينا ما نكافئهم به الا الشكر والتقدير لجهودهم المميزه.

comments user
يحي قاسم علي (ابومحمد)

ما شاء الله وتبارك
حقيقة ما عبر عنه كاتب هذه السطور واقع ملموس ومعاصر ونشهد عليه فقد كانت فيفاء اون لاين صحيفة عبَّرَت وعرَّفَت بكثيرٍ من أبناء فيفاء خاصة وبالمنطقة عامة وكانت الوسيلة الإعلامية التي تُبْرز إحتياجات ومعاناة أبناء المنطقة وتنشر مناسباتهم وأفراحهم . وفي الكوارث والإحتياجات تكون هي اللسان المعبِّر بألسنة المصابين و الوسيلة المساعدة والمساندة لهم ليكون الجميع مشاركين لهم في كل حال .
فشكرا للأخ / جابر ماطر الحكمي على ما بذله وما يبذله في مجاله الإعلامي ونتمنى له دوام الصحة والرقي .
وشكرا للاخ / مسعود جابر على شعوره تجاه زميله الإعلامي وإشادته به . فبارك الله فيهما جميعا و وفقهما لما فيه الخير لمنطقتهم ومناطق المملكة عامة ومواطني هذا البلد الكريم .

وكل عام والجميع
بخير .

comments user
حسن مفرح الفيفي

. من إعلاميي فيفا

جابر ماطر الحكمي خدم فيفا
اعلاميا عبر صحيفة فيفا اولاين
التي كان لها صيتها وانتشارها واهميتها على مستوى الوطن
وكانت تجربة وبداية ناجحة
وقد كان رئيس مجلس الإدارة غير متحيزا ولا مواربا او مجاملا
ولذلك تم النجاح لتلك الصحيفة
كما انها كانتعبارة عن مركز تدريب للكتاب والمحررين واصحاب الهواية الاعلامية وكانت متنفسا
ونقطة التقاء للشعر والادب والتأليف وكانت وسيلة اجتماعية للتواصل ونشر الاخباروالمناسبات
وخاصة المحلية وكانت منبر إعلاميا لفيفا واهلها بل وسيلة لإيصال صوت المواطن للجهات الرسمية او هي بمثابة البرلمان الخفي والتصويت الهاديء ونشر
الاحتيات باسلوب عاقل واديب
انها ذكرى جميلة لازال صداها يتردد في انحاء فيفا والمنطقة
كانت وسيلة اعلامية ناجحة
ابدعت وسجلت بالصوت والصورة مااعجب العين واسعد الاذن سمعا.

. حسن مفرح الفيفي

إرسال التعليق