×

عشرٌ تُربح فيها الأعمار

المقالات : أصداء المناطق


ليست كل الأيام سواء، فهناك مواسم يفتح الله فيها أبوابًا من الرحمة والفضل لا تتكرر كثيرًا، ومن أعظمها ليالي وأيام عشر ذي الحجة؛ الليالي التي أقسم الله بها في كتابه الكريم، وجعل العمل الصالح فيها أحب إليه من سائر الأيام.
إنها فرصة تتجاوز حساب الأيام والليالي؛ فهي محطة إيمانية تتجدد فيها الأرواح، وتُغسل فيها القلوب من غبار الغفلة، ويقترب فيها العبد من ربه بخطوات من ذكرٍ وطاعةٍ وإحسان.
ومع غروب اخر يوم من ذي القعدة تبدأ العشر المباركة، يبدأ التكبير المطلق؛ ذلك الشعار الإيماني العظيم الذي يملأ البيوت والطرقات والأسواق والمساجد تعظيمًا لله وإحياءً لهذه الشعيرة المباركة. فيصدح المؤمن:


الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر ولله الحمد.

الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر ولله الحمد.

الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر ولله الحمد.


إن التكبير ليس كلمات تُقال فحسب، بل حياة تُبعث في القلوب، وتذكير بأن الله أكبر من همومنا وأحزاننا وأشغالنا، وأكبر من كل ما يشغلنا عن طاعته.
وفي هذه الأيام العظيمة تتنوع أبواب الخير؛ بالصلاة والذكر، وقراءة القرآن، والصدقة، وبر الوالدين، وصلة الأرحام، وصيام ما تيسر منها، خاصة يوم عرفة الذي يحمل من الفضل ما تعجز الكلمات عن وصفه.
فالسعيد من أدرك هذه الأيام بقلب حاضر، وعزيمة صادقة، واستثمر لحظاتها فيما يقربه إلى الله. فرب أيام معدودة تُبدّل حالًا، وتُرفع بها درجات، وتُمحى بها ذنوب، ويُكتب بسببها عمر جديد بطاعة الله.
عشر ذي الحجة ليست أيامًا عابرة في التقويم؛ بل موسم عظيم لمن أراد أن يربح عمره قبل أن تمضي الأيام بلا أثر.

إرسال التعليق