جماح دغريري.. عطاءٌ مستمر، وترقيةٌ تسرّ
المقالات : علي بن إدريس المحنشي
في مسيرة العطاء الوطني، ثمّة أسماء لا تمرّ عابرة، بل تنقش حضورها في ذاكرة المكان والزمان بمداد من الإخلاص والتميز. واليوم، ونحن نحتفي بترقية سعادة الأستاذ جماح بن علي دغريري، مدير مركز الإنتاج الإذاعي والتلفزيوني بمنطقة جازان، إلى المرتبة الثانية عشرة، فإننا لا نحتفي بمجرد رقم وظيفي، بل نحتفي برحلة كفاح، وعنوان نجاح، وقامة إعلامية نذرت نفسها لخدمة صوت الوطن وصورته.
يقول الحكماء: “المراتب لا تصنع الرجال، بل الرجال هم من يمنحون المراتب هيبتها بجميل صنيعهم”. وهذا ما يتجسد في شخصية الأستاذ جماح؛ فمنذ أن عرفناه في ردهات الإذاعة والتلفزيون، كان مثالاً للمهني المنضبط، والمبدع الذي لا يرضى بالقليل، والقائد الذي يجمع بين حزم الإدارة ولين الأخلاق. لقد استطاع بفكره النيّر أن يجعل من إعلام جازان نافذة مشرعة على التميز، مواكباً للنهضة الشاملة التي تشهدها مملكتنا الغالية تحت ظل قيادتنا الرشيدة.
إن هذه الترقية هي “حصاد الغرس”، وثمرة طبيعية لسنوات من البذل والتفاني. فالأستاذ جماح لم يكن يوماً باحثاً عن الأضواء بقدر ما كان باحثاً عن الإتقان، مؤمناً بأن “من أخلص في عمله، سعت إليه الرفعة دون استئذان”. فجاءت هذه الثقة الكريمة من معالي وزير الإعلام وسعادة رئيس هيئة الإذاعة والتلفزيون لتؤكد أن المبدعين في وطننا هم دائماً محل التقدير والتحفيز.
أبا علي، نبارك لك هذا الاستحقاق الذي أنت أهله، ونبارك لمنطقة جازان وجودك في طليعة مخرجيها وصناع قرارها الإعلامي. إن المرتبة الثانية عشرة ليست إلا محطة جديدة في مسيرة عطائك، نرقب من خلالها مزيداً من الإبداع، ومزيداً من التألق الذي يليق باسمك وبمنطقتك.
ختاماً، نقول إن النجاح الحقيقي هو ذلك الأثر الطيب الذي يتركه المرء في نفوس من حوله، وأنت يا أبا علي، تركت في كل زاوية من زوايا “إعلام جازان” بصمة صدق، وفي كل قلب زمالة فخر.
هنيئاً لك هذه الثقة، ودامت خطاك مسددة في خدمة الدين والمليك والوطن.
بقلم الإعلامي والكاتب : علي بن ادريس المحنشي



إرسال التعليق