رئيس جمعية انماء الأسرية.. رؤية تنموية من فيفاء
فيفا:إبراهيم النعمي
رئيس مجلس إدارة جمعية إنماء الأسرية بفيفاء الاستاذ احمد إبراهيم العبدلي الفيفي في ضيافة صحيفة أصداء المناطق
ضمن سلسلة لقاءاتنا وحواراتنا مع نخبة من المتميزين والمبدعين في مجتمعنا المحلي يسرنا أن نلتقي اليوم مع رئيس مجلس إدارة جمعية إنماء الأسرية بفيفاء الاستاذ احمد إبراهيم العبدلي الفيفي بمحافظة فيفا
*ممكن تعطي السادة القراء نبذة تعريفية عن جمعية إنماء الأسرية بفيفا؟
نبذة تعريفية عن جمعية إنماء الأسرية بفيفاء
تُعد جمعية إنماء الأسرية بمحافظة فيفاء إحدى الجمعيات التنموية الرائدة في المملكة العربية السعودية بمنطقة جازان ، والتي جاءت استجابة للتحول الذي يشهده القطاع غير الربحي في وطننا الغالي في ظل مستهدفات رؤية السعودية 2030. تأسست الجمعية في 3 محرم 1446هـ (الموافق 9 يوليو 2024م)، وتسعى منذ انطلاقتها إلى بناء “أسرة مستقرة وفاعلة وريادة مجتمعية مستدامة” من خلال برامج نوعية تركز على تمكين الإنسان وتعزيز جودة الحياة الأسرية.
*كم عدد أعضاء مجلس إدارة الجمعية؟
عدد أعضاء مجلس الإدارة
يضم مجلس إدارة الجمعية نخبة من الكفاءات الوطنية، ويتكون من خمسة أعضاء يقودون العمل الاستراتيجي والتنفيذي، برئاسة الأستاذ أحمد بن إبراهيم العبدلي الفيفي، وبدعم من جمعية عمومية تضم عددًا من الأعضاء الفاعلين في خدمة أهداف الجمعية.
*من المستفيد من هذه الجمعية؟
الفئات المستفيدة من الجمعية
تستهدف الجمعية كافة شرائح المجتمع، حيث تجاوز عدد المستفيدين 25000 مستفيد، ويشمل ذلك:
• الأسر من خلال الاستشارات والتوعية
• الأطفال في مراحل الطفولة المبكرة والتعليم الأساسي
• الشباب والفتيات في المراحل المتوسطة والثانوية والجامعية
• الأمهات وكبار السن عبر البرامج التربوية والتوعوية
• المتطوعين والخريجين من خلال برامج التأهيل والتمكين.
*ما هي الخدمات التي تقدمها الجمعية؟
تقدم الجمعية حزمة متكاملة من الخدمات التي تهدف إلى تعزيز الاستقرار الأسري، ومن أبرزها:
• الاستشارات الأسرية المتخصصة (زوجية، تربوية، نفسية، قانونية) بشكل مجاني وسري
• البرامج التوعوية والتدريبية التي تعزز مهارات الحياة الأسرية
• المبادرات المجتمعية التي ترسخ القيم والسلوكيات الإيجابية
• برامج التأهيل المهني والقيادي للشباب والفتيات
• مبادرات الطفولة التي تركز على غرس القيم وتنمية المهارات.
*ما هي الشروط التي يتم بناءً عليها اختيار الأعضاء؟
تعتمد الجمعية في اختيار أعضائها على معايير نوعية تركز على استقطاب الكفاءات المؤثرة، حيث يتم اختيار:
• المشايخ والأعيان من ذوي الحضور المجتمعي
• الكوادر المتخصصة في المجالات التربوية والاجتماعية والإدارية
• الشخصيات التي تمتلك القدرة على دعم العمل المؤسسي وتحقيق الأثر التنموي.
*هل يوجد مقر ثابت للجمعية؟ وأين موقعه؟
تمتلك الجمعية مقرًا رئيسيًا ثابتًا في محافظة فيفاء بمنطقة جازان، حيث تُقام فيه اللقاءات التدريبية والفعاليات الحضورية، إضافة إلى وجود مرافق مساندة مثل مركز إنماء الشبابي الذي يحتضن العديد من البرامج والمبادرات الشبابية ، ومرفق ثالث في دار التقوى النسائية لتقديم البرامج التدريبية في غرب محافظة فيفاء.
*هل للجمعية موارد دخل مالية تساعدها في القيام بدورها الاجتماعي؟
تعتمد الجمعية على تنوع مصادر دخلها لضمان الاستدامة، ومن أبرزها:
• دعم شركاء النجاح من المؤسسات المانحة الكبرى
• الشراكات المجتمعية مع الجهات الخيرية والتنموية
• المبادرات النوعية التي تعزز الاستدامة المالية
وقد حققت الجمعية إنجازًا وطنيًا بحصولها على المركز الأول في جائزة الاستدامة المالية على مستوى الجمعيات الناشئة في المملكة، مما يعكس كفاءة إدارتها المالية.
كما أولت الجمعية عناية استراتيجية بتنمية رأس المال البشري، انطلاقًا من كونه المحرّك الرئيس لتحقيق التنمية الأسرية المستدامة، وذلك عبر ثلاثة محاور مترابطة:
المحور الأول: الاستقطاب
تعتمد الجمعية نهجًا انتقائيًا في استقطاب الكفاءات النوعية، ممن يجمعون بين الكفاءة المهنية والدافعية الذاتية، ويحملون حسًّا عاليًا بالمسؤولية المجتمعية، بما يسهم في بناء فريق عمل مؤثر وملتزم برسالة الجمعية.
المحور الثاني: التطوير
تتبنى الجمعية منظومة تطوير مستمر لكوادرها، من خلال برامج تدريبية متخصصة تستهدف تعزيز القدرات القيادية والإدارية، وتنمية مهارات الابتكار في تصميم المبادرات، ورفع كفاءة إدارة المشاريع، إلى جانب تفعيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي بما يدعم جودة الأداء وكفاءة الإنجاز، والعمل على توطين الخبرات داخل فريق العمل من خلال إشراكهم في تنفيذ وإدارة المشاريع، بما يحقق نقل المعرفة بشكل عملي ومنهجي مستدام.
المحور الثالث: التمكين
تحرص الجمعية على تمكين منسوبيها عبر تهيئة بيئات عمل نوعية ومحفّزة، وتوفير الموارد اللازمة، وإتاحة الاستشارات التخصصية، وربطهم بشبكات من الخبراء والممارسين، بما يعزز فاعليتهم، ويُسهم في تحقيق مخرجات ذات أثر تنموي مستدام.
*حدثنا أكثر عن أهم البرامج والمساعدات التي تقدمها الجمعية للأسرة؟
تقدم الجمعية منظومة برامج متكاملة تستهدف الأسرة بمختلف مكوناتها، ومن أبرزها:
• مبادرة “ملاذ”: تقدم مسارات تدريبية واستشارات لمعالجة القضايا الأسرية مثل التربية وإدارة الأزمات
• مبادرة “الحوار الأسري”: التي حققت المركز الأول على مستوى المملكة، وتهدف إلى تعزيز ثقافة الحوار داخل الأسرة
• برامج الطفولة مثل “ركاز القيم” و”هيا نحسن” لغرس القيم الإيجابية لدى الأطفال
• برامج التمكين مثل “رائدات” و”واعد” التي تؤهل الشباب والفتيات لسوق العمل وصناعة القيادة
• نادي “فنن”: الذي يعزز وعي الأمهات عبر القراءة التخصصية وتبادل الخبرات
• البطولات والمسابقات الشبابية : يعزز روح المنافسة عبر العديد من المسابقات والبرامج الهادفة
هذه البرامج لا تركز فقط على التوعية، بل تعمل على إحداث تغيير سلوكي مستدام داخل الأسرة والمجتمع.
*مامدى استيعاب المجتمع لدور الجمعية؟
حظيت الجمعية بقبول واسع واندماج لافت في المجتمع المحلي، حيث تعكس آراء المستفيدين مستوى عاليًا من الرضا ، وهو مؤشر على نجاح البرامج في تلبية الاحتياجات الفعلية.
وقد وصفها البعض بأنها أحدثت “ولادة وعي” داخل المجتمع، نظرًا لوصول برامجها إلى مختلف المنازل وتأثيرها المباشر في تحسين جودة الحياة الأسرية.
كما ساهم حضورها الإعلامي القوي وانتشارها الرقمي في تعزيز الوعي المجتمعي، مما جعلها نموذجًا يُحتذى به في العمل التنموي الأسري.
*كلمة للإعلاميين والصحفيين؟
ننظر إلى شركائنا من الإعلاميين والصحفيين بوصفهم ركيزة أساسية في صناعة الوعي المجتمعي، فهم الصوت الذي ينقل الأثر، والجسر الذي يصل برسائل التنمية إلى كل بيت. وفي جمعية إنماء الأسرية بفيفاء، نؤمن أن الإعلام ليس مجرد ناقل للخبر، بل شريك فاعل في تحقيق مستهدفات التنمية في المملكة العربية السعودية، والمتناغمة مع تطلعات رؤية السعودية 2030.
إن ما تحقق من أثر مجتمعي ملموس لم يكن ليرى النور بهذا الاتساع لولا التفاعل الإعلامي المسؤول الذي يسلط الضوء على المبادرات النوعية ويعزز ثقافة العمل التنموي. ونحن إذ نثمن هذا الدور، ندعو إلى مزيد من الشراكات الإعلامية التي تركز على إبراز قصص النجاح، ونشر الوعي الأسري، وتحفيز المجتمع للمشاركة في العمل التطوعي.
كما نؤكد حرصنا على الشفافية والانفتاح، واستعدادنا الدائم للتعاون مع كافة الوسائل الإعلامية، لإيصال رسالتنا المشتركة في بناء أسرة مستقرة ومجتمع حيوي، يعكس الصورة المشرقة للوطن ويواكب طموحاته التنموية.
ومن هذا المنبر، نعرب عن بالغ شكرنا وتقديرنا لصحيفة
“أصداء المناطق “على إتاحة هذه الفرصة، ودورها البارز في دعم ونشر أنشطة الجمعية وتسليط الضوء على المبادرات المتميزة.
وشكرًا لكم استاذ ابراهيم النعمي على هذا الحوار الرائع.
ختامًا
تؤكد جمعية إنماء الأسرية بفيفاء من خلال مسيرتها القصيرة وإنجازاتها النوعية أن العمل غير الربحي في المملكة العربية السعودية يشهد تحولًا حقيقيًا نحو الاحترافية والاستدامة، حيث لم تعد الجمعيات مجرد جهات داعمة، بل أصبحت شركاء فاعلين في بناء مجتمع واعٍ ومستقر، يواكب طموحات رؤية السعودية 2030.




إرسال التعليق