التضليل الإعلامي.. خطر صامت يصنع رأيًا مضللًا
المقالات : علي هادي الفيفي
لم يعد الإعلام الكاذب مجرد أخطاء عابرة في نقل الأخبار، بل تحوّل إلى ظاهرة عالمية تُعرف بـ”التضليل الإعلامي”، تتسلل إلى وعي المجتمعات وتعيد تشكيل الحقائق بصورة مشوهة. هذه الظاهرة تتجلى في نشر معلومات غير دقيقة، إما عن قصد بهدف التأثير والتوجيه، أو نتيجة التسرع وضعف التحقق.
ومع تسارع تدفق الأخبار عبر منصات التواصل الاجتماعي، بات انتشار المعلومات الخاطئة أكثر سهولة وتأثيرًا، خاصة في ظل سعي البعض للإثارة وكسب التفاعل، أو توظيف الإعلام لخدمة أجندات سياسية واقتصادية.
تكمن خطورة التضليل الإعلامي في قدرته على توجيه الرأي العام بشكل خاطئ، وإثارة الانقسامات داخل المجتمع، فضلًا عن زعزعة الثقة في وسائل الإعلام والمؤسسات، وقد يصل تأثيره إلى قرارات مصيرية تمس الجوانب الصحية والاقتصادية والسياسية.
ومواجهة هذه الظاهرة لا تتطلب أدوات معقدة، بل تبدأ بوعي الفرد؛ من خلال التحقق من مصدر الخبر، ومقارنته بمصادر متعددة، والانتباه للعناوين المثيرة، وعدم الانجراف وراء إعادة النشر دون تأكد.
في النهاية، يبقى الوعي النقدي هو الحصن الأول في مواجهة سيل المعلومات المضللة، فالمشكلة ليست في وجود الخبر الكاذب، بل في سرعة انتشاره وتصديقه.
بقلم : علي هادي يزيد الفيفي
( ابو خالد – تبوك )



إرسال التعليق