الشيخ علي بن حسن السنحاني الفيفي.. رمز الحكمة وراية القيادة في جبال فيفاء
فيفاء – أصداء المناطق
تُعد فيفاء بجمال طبيعتها وعمق تاريخها واحداً من أبرز معالم الجنوب السعودي، غير أن سرّ تماسكها الاجتماعي وتاريخها القبلي الضارب في القدم ارتبط بشخصيات قيادية فذة، من أبرزها الشيخ علي بن حسن السنحاني الفيفي، شيخ شمل قبائل فيفاء.
برز الشيخ علي بن حسن كرمز جامع لأبناء فيفاء، إذ جسّد في مسيرته روح الحكمة والعدل، وجعل من مجلسه ساحة رحبة لحل النزاعات ورأب الصدع بين أفراد المجتمع. ولعل ما يميزه أنّه كان شيخاً قريباً من الناس، يسمع لهمومهم ويقف معهم في الملمات، حتى غدا وجوده علامةً على وحدة الصف وحصناً للقبيلة.
لم يكن دوره محصوراً في تمثيل القبائل أمام الدولة فحسب، بل تعدى ذلك إلى حفظ العادات والتقاليد الأصيلة التي تميزت بها فيفاء عبر قرون، فبقي اسمه مقروناً بالكرم والشجاعة وحماية الحقوق. وقد نقل للأجيال من بعده دروساً في الانتماء والولاء، راسخاً مكانة شيخ الشمل كركيزة أساسية في حياة الجبال .
في كثير من المواقف التاريخية، كان الشيخ علي بن حسن حاضراً بصوته العاقل ورأيه الراجح، ليؤكد أن القيادة ليست سلطة بقدر ما هي مسؤولية. فكان مثالاً يُحتذى في العدل والإنصاف، مما جعله يحظى باحترام القبائل كافة، داخل فيفاء وخارجها.
مهما تكن بعيدا عن الشيخ جسداً، لكنه باقٍ في ذاكرة أبناء فيفاء، حيث رسمت سيرته نبراس يُستضاء به، وإرث تتناقله الأجيال باعتزاز وفخر .

✍ بقلم: مسعود جابر جبران الفيفي


إرسال التعليق