×

( حَادِثة وَحديث )

بسم الله الرحمن الرحيم

جَرت لَقدار بَاْمْرنْ لا يٌؤخَّر
وِساعَة غَيْث في حـكمٍ مقدّر
فَلِله ما أخذ واعطَى وبَشّر
بأنّو من يُجازي الصابرينا

فيْ يَوم اثْنين من ربيع لَوّل
َدَنى غْروب الشّمس والليل أقبل
بفَقْدنْ واقِعنْ مَحتوم مُرسَل
بأمرِ الله ربِّ العالمينا

محمد من وداع الإسرتَيْنا
مَضى شَوْقاً ووافاه الْيقينا
وداعاً يا مُبِرِّ الوالدَيْنا
إلى دار الْخُلد لِلْمُكْرَمِينا

عسى الله يَجبر الأمّ الحزينه
ويَمْلأْ كلّ صَدرنْ بالسَّكينه
ظروف الدّهْر ونفوسنْ أمينه
تُسَلِّم ب القضاءِ مؤمنينا ؛

الحمد لله على قضائه وقدره وإنا لله وإنا إليه راجعون
إلى الرّفيق الأعلى أخي الغالي الإستاذ محمد بن جابر حسن الداثري الفيفي الّذي كان بيننا في صمتنْ لا نعلم متى يأتي ومتى يذهب رحل إلى ربّه فارتجّت له قلوب البشر والحجر والشّجر وعرفه من لا يعرفه وبكته فيفا بمن فيها
فما كان ذلك إلّا لشيئا الله يعلمه والناس لا تعلمه فنحسبك والله حسيبك يابو عبدالرحمن مِمَّن أحَبّهم الله فأعلى مكانتهم ورفع ذكرهم رحمك الله يامحمد واسكنك الفردوس الأعلى من الجنة وانْزلك منزل الشهداء والصالحينَ ؛ وامواتنا واموات المسلمين ؛
واحسن الله عزاء والدتك واهلك وابنائك واخوانك واسرة آل راعي جميعاً ومحبيك وعظّم اجرهم وعوضهم في مصابهم خيرا ؛
هذه الحادثة المؤلمة الّتي صاحبت هطول المطر الغزير مساء الإثنين ٢/ ٣/ ١٤٤٧ هـ الموافق ٢٥ – ٨ -٢٠٢٥م
حيث نَزَلتْ صخورنْ ( أو سَحايِنْ كما نقول) كبيرة من جانب مطَلّ الخطم بغربي فيفا بين النَّوِّ الغزير والسّيول القويّة وكان من ضمن تلك الإنهيارات الأربع واحدة انْحدرت نَحوَ موقع (الرَّهْزَةالّذي يمر به خطّ الغربي لنيد الضالع)
ولأنَّ الفقيد كان مارًّا بسيارته من الموقع يريد الذّهاب إلى بيت إمّه مَحداب لِيؤنِسَها وهو مُعتادٌ على ذلك كل ليلة وشاءت قدرة الله سبحانه أنْ تَدْجِيَ الغمامة وتَشْتَدّ الرّياح وتَثْقل السّحابة والسّيْل وتقع المركبة وصاحبها في غَمْرَةِ الحَشْرَةِ في مُتَرامي تلك الأودية وما انْحَدر إليها من الأحجار وغَشَرِ السيول من جِمُوع أودية وشعائب جبال فيفا الغربية من قمّة العبسية وشعابها إلى قمة امْشِبَاب غربي آل عبدل وشعابه على إتّجاه وادي امّقادح وامْوغرة وسربها وسرب الربوع ؛
إلى أن افْتَحَت على وادي جورى من جهة عيبان وقد خَلّفت آثار الدمار في مَجَرِّها ولله الحمد !
هذه الحادثة ذكّرتني بحادثة حسن بن سالم يحيى العمري الفيفي وعمته في عام ١٣٩٠ هـ رحمهما الله واسكنهما الفردوس الأعلى من الجنة
حيث كانا في دارة في جهة شرقي العمريين بفيفا في اسفل الخاشّة حول وادي امْدِحَل ،
في آخر عصر ذلك اليوم الّذي هطلت فيه المطر بغزارة في يومها الثاني على التوالي في خريف سنة ١٣٩٠ هجرية فحصلت الإنهيارات في كل مكان وتَحَمّلَت الأودية والشعاب بالسيول الّتي اقتلعت الأحجار والأشجار من أعْلَى الجبال فأتت إحدى تلك ( الْحَشْرات إوْ السَّحْيَة فجرفت البيت ومن فيه إلى مجرّ الأودية والشعاب على إتّجاه وادي ضمد ) *ففقدا حينها حسن سالم وعمّته عافية احمد فبحث عنهما الفرق المتطوعة من أهالي تلك الجهات عدّة ليالي وأيام ولم يوجد منهما شيئا فصارا من المفقودين وكان يومها الإمكانات أقلّ من اليوم ،
رحمهم الله جميعا وامواتنا واموات المسلمين ؛
وحفظ الله بلادنا وقيادتها وجنودها وابنائها من كل سوئٍ ومكروه وجزى الله فرق الإنقاذ من الدفاع المدني ومن قام معهم في البحث عن محمد خير الجزاء والحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين


بقلم / أبو عبدالله سليمان حسين صبحان الفيفي
في 1447/3/5 هـ

إرسال التعليق