الحكمي بفيفاء… قبيلة المواقف المشرفة
المقالات : علي هادي الفيفي
تُعد قبيلة الحكمي في فيفاء واحدة من القبائل العريقة في جنوب الجزيرة العربية، حيث ارتبط اسمها عبر التاريخ بالحضور الفاعل في القطاع الجبلي وما حوله، وبالمواقف التي تُروى جيلاً بعد جيل شاهدةً على الشجاعة والكرم والنخوة. وهي صفات لم تكن شعارات تُرفع، بل سلوكاً يُمارس وقِيماً تُترجم في ميادين الحياة المختلفة، حتى أصبحت جزءاً من الهوية التي يعتز بها أبناء القبيلة وأبناء فيفاء عامة.
لقد توارث أبناء الحكمي السيرة الطيبة والمواقف المشرفة، فكانت الروابط الاجتماعية بينهم متينة، والاعتزاز بالقيم الأصيلة راسخاً، وهو ما يتجدد حضوره في كل مناسبة. وما شهدته مناسبة الأستاذ يحيى بن جابر جبران الحكمي الفيفي (أبو نواف) مساء الجمعة 25 شعبان 1447هـ من حضورٍ لافت، وتجاوبٍ كريم، ووقفةٍ مشرفة من أبناء القبيلة والقبائل المجاورة، ليس إلا دليلاً عملياً على عمق التكاتف وروح الوفاء التي تميز هذا الكيان الاجتماعي الأصيل.
إن الفخر الحقيقي لا يقف عند حدود الانتماء، بل يُترجم إلى أفعال ملموسة، من أبرزها:
تمثيل حسن للأخلاق والقيم في كل محفل.
الحفاظ على السمعة الطيبة قولاً وعملاً.
خدمة المجتمع والوطن بروح المسؤولية والتعاون البنّاء.
تعزيز التكاتف بين أفراد القبيلة وسائر أطياف المجتمع.
فالقبيلة تُعرف برجالها في كل زمان ومكان، وقد كان أبو نواف – كعادته – خير من يمثل قبيلته، مجسداً قيمها في الكرم وحسن الاستقبال وطيب المعشر، فاستحق الثناء والدعاء: بيّض الله وجهه ووجوه الجميع، وجعل تلك المواقف في ميزان حسناتهم.
إن أجمل ما يُخلّد ذكر الأجداد ليس فقط استحضار مآثرهم، بل السير على نهجهم في الصدق والمروءة وحسن الخلق، والعمل على أن تبقى القبيلة عنواناً للقيم الرفيعة والعمل الصالح. وهكذا تبقى قبيلة الحكمي بفيفاء قبيلة مواقف مشرفة دائماً، حضورها ثابت، وذكرها طيب، وأثرها ممتد في كل ميدان يخدم الإنسان والمكان.
حفظ الله فيفاء وأهلها، ووفق أبناء الحكمي لكل خير، وجعل الفخر دائماً مقروناً بالقيم السامية والعمل الصادق.
بقلم : علي هادي يزيد الفيفي (ابو خالد ) تبوك


2 comments