×

الشعر رسالة.. لا ترف وخيال

المقالات : أسعد معزي الفيفي

ليس الشعر ترفًا لغويًا ولا خيالًا عابرًا يُستهلك في الوصف والوجد، بل هو موقف، ورسالة، وذاكرة أمة.
منذ فجر العرب، كان الشعر صوت الحكمة عند اشتداد المواقف، ولسان الحق حين يعجز البيان العادي. به تُطفأ الفتن، وتُستعاد القيم، وتُصاغ المبادئ في أبياتٍ أبقى من الخطب وأصدق من الادعاء.
وفي زمن تتزاحم فيه الكلمات وتضيع المعاني، تأتي هذه القصيدة لتعيد للشعر هيبته، وتضعه في موضعه الحقيقي: أداة وعي، ومنبر إصلاح، وسجلّ شرف لا يقبل الغثاء ولا المجاملة .

كلمات الشاعر : أسعد معزي الفيفي

يا كاتبين الشعر مجنون الصوَر
وش لُبّ هذا الفن والدرّ النظيم؟!

لا تحصرونه في الخيال من الفكَر
وهو مقدَّم في المواقف من قديم

عند العرب مسموع لا منّه حضر
بالذات لا من جا على هيئة حكيم

وله مواقف غانمة بين البشر
لا ذاع طاري الشر وابليس الرجيم

قد ربما من بيت مضمونه درر
ترجع فريقين الخصومه للسليم

الشعر له اهداف واطموح ونظر
وله رسايل خير وافهم يا فهيم

فلا تحدّونه على : حدّي نظر
والعشق واللوعات واوصاف الحريم

بل سخّروه ابداع وارشاد وعِبَر
في خدمة الاسلام والنهج القويم

ولخدمة الدولة وفي والي الامر
وعن المبادي للمسافر والمقيم

يا زين شعرٍ ينحت فصمّ الصخر
وان مرّ له طاري يوقّع في الصميم

ماهو غثاء السيل من وين استقر
يبقى غثاءْ وبين طياته هشيم

والشاعر ان ما له من ابيوته اثر
عز الله انه في طرف وادي يهيم

كم شاعرٍ عربيد يغرف من بحر
ما يجلب الا اهيام في الليل البهيم

لو قيل صح لسانك ابدعت استمر
بتطير صح لسانك مْع اول نسيم

واللي قصيدِه له رسايل لو عَبَر
رسايله تبقى كما الدر النظيم

والمختصر للي يريد المختصر
لا تفقدون الشعر معناه الكريم

بقلم : أسعد معزي الفيفي

إرسال التعليق