يعتقدون أن الرسائل موجهة لهم
المقالات : ابراهيم النعمي
يُروى أن عنزةً أكلت بعض كتب الأديب أحمد بهجت، فكتب مقالة ساخرة يتهم فيها المعزة بمحاربة الفكر.
وفي اليوم التالي، تقدّم عشرة أشخاص بشكوى ضده، إذ كان كل واحدٍ منهم يعتقد أنه المقصود!
تلك الحكاية الساخرة تكشف لنا جانبًا مؤلمًا من النفوس: كلٌّ يقرأ نفسه في الكلام.
وعلى الصعيد الشخصي، كثيرًا ما أكتب خاطرةً أو مقالًا أو رأيًا عامًا، فإذا ببعض من كنت أظنهم أصدقاء يتوجسون من الكلمات، ويعتقدون أنها موجهة إليهم تحديدًا، فيسيئون الظن ويشنّون علي هجومًا لا مبرر له .
ولو أنهم استمعوا لقول الله تعالى:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ ۖ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ﴾ [الحجرات: 12]لأدركوا أن سوء الظن يفسد العلاقات قبل أن يفسد القلوب.
وكان رسول الله ﷺ إذا رأى خطأً في بعض أقوال أو أفعال أصحابه، يصعد المنبر فيحمد الله ويثني عليه ثم يقول:
“ما بال أقوام يفعلون كذا وكذا…”
من دون أن يجرح أحدًا أو يشير إليه بعينه.
وختامًا…
السيئون يظنون دائمًا أن رسائلك موجهة إليهم، فكل إنسان يقرأ ذاته في الكلام.
✍ بقلم: إبراهيم النعمي


إرسال التعليق