×

“إغلاق الأونجات.. بين حماية الذوق العام وحرية الترفيه”

متابعات: أصداء المناطق

أثار قرار إغلاق عددٍ من “الأونجات” — وهي المقاهي والمواقع الترفيهية الحديثة التي انتشرت في عدد من مدن المملكة — تفاعلًا واسعًا بين مؤيد ومعارض، وسط تساؤلات حول الحدود الفاصلة بين الترفيه المباح والحفاظ على الذوق العام.

ففي حين يرى المؤيدون أن القرار يأتي حفاظًا على القيم المجتمعية وضمانًا لعدم تجاوز الأنظمة المنظمة للأنشطة الترفيهية، يؤكد آخرون أن هذه الإغلاقات قد تُشكّل تراجعًا عن روح الانفتاح المدروس الذي تشهده المملكة في مختلف المجالات.

وشهدت مدن مثل عسير والرياض وجدة والدمام والمنطقة الشمالية مؤخرًا إغلاق عددٍ من مواقع “الاونجات” المخالفة لاشتراطات التراخيص أو ضوابط النشاط، فيما تعمل الجهات المختصة على تصحيح أوضاع المنشآت بما يضمن استمرارها ضمن الإطار النظامي والآمن.

ويؤكد أصحاب الرأي الأول أن هذه الخطوات تحافظ على جودة الحياة وتوازنها، مشيرين إلى أن الترفيه الإيجابي لا يعني تجاوز الحدود النظامية أو الإخلال بالآداب العامة، بينما يرى آخرون أن من الأفضل إعادة تنظيم القطاع بدل الإغلاق التام، لإعطاء المستثمرين فرصة لتصحيح المخالفات دون خسائر اقتصادية.

وبين هذا وذاك، يبقى المشهد مرهونًا بقدرة الجهات المعنية على تحقيق المعادلة الصعبة بين الترفيه المسؤول والالتزام بالقيم، في وقتٍ تتجه فيه المملكة بخطى واثقة نحو تعزيز جودة الحياة وتنويع خيارات الترفيه بما يتناسب مع هوية المجتمع وتطلعاته .

1110711 “إغلاق الأونجات.. بين حماية الذوق العام وحرية الترفيه”
1110811 “إغلاق الأونجات.. بين حماية الذوق العام وحرية الترفيه”

تعليق واحد

comments user
د. يحيى بن حسن الفيفي

إن ما قامت به الجهات المختصة من إغلاق عدد من مواقع ما يعرف بـالأونجات يأتي في إطار تطبيق الأنظمة والتعليمات ذات العلاقة بقطاعي السياحة والترفيه ، وبعد رصد تجاوزات واضحة لعدد من تلك المواقع للضوابط المعتمدة ، سواء من حيث نوع الأنشطة أو ممارسات لا تتوافق مع القيم الاجتماعية والدينية للمجتمع السعودي.
وتؤكد الجهات الأمنية والرقابية أن المملكة – حفظها الله – ماضية في مسيرة التطوير والانفتاح وفق رؤية مدروسة تراعي مصلحة المواطن وتحافظ على هوية المجتمع وأمنه الفكري والسلوكي ، وأن كل ما يتخذ من إجراءات إنما يهدف إلى حماية المجتمع وضمان أن تكون بيئة الترفيه في المملكة آمنة ، منضبطة ، ومتناغمة مع القيم الراسخة والذوق العام.
فدولتنا بقيادة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين – حفظهما الله – أبصر وأقدر بما يحقق مصلحة الوطن والمواطن ، ولن تسمح بأي تجاوز أو نشاط من شأنه الإضرار بالمجتمع أو التأثير على ثوابته الراسخة.

إرسال التعليق