الفيفي يطلق «لهجات سراة خولان» ويُحذّر من ذوبان الهوية اللغوية ضمن مشروع وطني للتوثيق
الرياض : أصداء المناطق
في خطوة بارزة لحماية الذاكرة اللغوية للمجتمع السعودي، قدّم الدكتور حسن جابر الفيفي مؤلَّفه الجديد «كتاب لهجات سراة خولان»، وذلك خلال مشاركته في حديث ثقافي حمل عنوان «ثقافة المجتمعات بين المحافظة والذوبان»، حيث وجّه فيه رسالة قوية حول خطورة اندثار اللهجات العربية القديمة وضرورة توثيقها قبل ضياعها.
ويأتي هذا الكتاب ليكون أحد الركائز الرئيسة في المشروع الوطني العلمي الذي يتبنّاه الفيفي تحت عنوان “توثيق اللغات واللهجات المهدّدة بالانقراض في المملكة العربية السعودية”، وهو مشروع ثنائي المسار يضم:
🔹 المعجم المهري
🔹 المعجم الخولاني – لهجات سراة خولان
يتناول «لهجات سراة خولان» الجوانب العميقة للهجات المنطقة، من مفردات وتراكيب وأساليب نحوية وصوتية، مستعرضًا جذورها الضاربة في التاريخ، وصلتها الوثيقة بالهوية الثقافية والإنسانية لسكان جبال خولان. ويرى الفيفي أن الحفاظ على هذه اللهجات ليس ترفًا ثقافيًا، بل واجبًا معرفيًا لحماية إرثٍ لا يُقدَّر بثمن.
ولفت الدكتور الفيفي إلى أن اللهجات تشكّل “ذاكرة الشعوب”، وأن ذوبانها تحت تأثير العولمة يُعد ذوبانًا لجزء من التاريخ غير المكتوب، داعيًا المؤسسات الأكاديمية والباحثين إلى دعم مشاريع التوثيق الميداني والعمل على أرشفة هذا التراث الشفهي.
الجدير بالذكر ان الكتاب تم عرضه وتوقّيع المؤلف على عدد نسخ منه ضمن فعاليات معرض الرياض الدولي للكتاب، يوم الخميس 9 أكتوبر 2025، حيث ستتاح للمهتمين فرصة اقتناء نسخة موقَّعة، تقديرًا لقيمة هذا العمل التوثيقي الفريد.
ويُتوقع أن يشكّل الكتاب مرجعًا مهمًا للباحثين في مجالات اللغة العربية واللسانيات والأنثروبولوجيا الثقافية، إذ يرفد المكتبة السعودية بعمل نوعي يسهم في تثبيت ملامح التنوع اللغوي داخل المملكة، ويرفع مستوى الوعي بضرورة صون التراث الشفهي قبل أن يطويه النسيان .


تعليق واحد