رحلة الإنسان… بين البداية والنهاية
المقالات : مسعود الفيفي
يولد الإنسان خالي الوفاض، لا يملك من الدنيا شيئًا سوى أنفاسٍ كتبها الله له، ثم يبدأ رحلةً طويلة يسعى فيها خلف الأحلام والطموحات، ويبني الإنجاز تلو الإنجاز، ويجمع المال والمكانة، حتى يظن أحيانًا أن ما بين يديه باقٍ لا يزول.
لكن الحقيقة التي لا تتغير أن هذه الدنيا محطة عبور وليست دار قرار. فما جمعه الإنسان سيتركه، وما شُغل به سيفارقه، ولن يرافقه إلى قبره إلا عمله الصالح وما قدّمه من خير للناس.
ومن المهد إلى اللحد، تتسارع الأيام حتى يقف المرء بين يدي ربه، حيث لا قيمة لثروةٍ أو منصب، ولا وزن إلا للإيمان، والعمل الصالح، والخلق الحسن. هناك تُوزن الأعمال بميزان العدل، ويُحاسب الإنسان على كل كلمة قالها، وكل فعلٍ فعله، وكل أمانةٍ حملها.
إن أجمل ما يدركه الإنسان في رحلته أن الدنيا وسيلة لا غاية، وأن النجاح الحقيقي ليس فيما نملك، بل فيما نتركه من أثرٍ طيب، ودعوةٍ صادقة، وابتسامةٍ خالصة، وعملٍ ينفع الناس ويبقى أجره بعد الرحيل.
فلنجعل أيامنا زادًا للآخرة، ولنتذكر دائمًا أن البداية كانت بلا شيء، والنهاية ستكون بلا شيء، وبينهما فرصة ثمينة لنعمر الأرض بالخير ونلقى الله بقلبٍ سليم وعملٍ صالح.

بقلم رئيس مجلس إدارة صحيفة اصداء المناطق الالكترونية
مسعود بن جابر جبرن الفيفي

تعليق واحد