في موسم الكباث
المقالات : شعر الـ د / عبدالله عشوي
هل آنَ لي بينَ الأرآكِ أرَاكِ ؟
تجني الكباث كما عهدتُ يَداكِ
و تمدُ أطيبَ ما قطفتِ إلى فمي
و كأنَّمـا مَـدَّتهُ لي شَفتَـاكِ
فبطعمهِ مُزجَ الحلى بحرارةٍ
ما ذقتهـا .. إلا بِحـرِّ لمـاكِ
لأعودَ في زمن الصبا و كأنني
ما زلت أُحرقُ في لهيب هواكِ
أيامَ كانَ الرعيُ يجمعُ بيننا
و أنا أراكِ حبيبتي .. و ملاكي
هل تذكرينَ هزيمَ رعدِ عشيةٍ
لما دعاني للهوى و دَعـاكِ ؟
فهربتِ من مطرٍ و جئت لمخبئي
تحت (الرديف) و ما سواهُ حماكِ !
هذا هو الطينُ الذي عَلِقتْ بهِ
و تشكَّلتْ في قلفـعٍ قَـدَماكِ
و هنا شجيراتُ الأراكِ تشابكتْ
ما زَارَهـا بعد الرحيلِ سواكِ
و بذلك الوادي تركتُ شياهَنا
فأتتْ تهشُ على الفؤادِ عصاكِ
حتى بأطلالٍ لعشةِ جدتي
نقشاً وجدتُ مذكراً بحلاكِ
هذي شواهدُ ذكريات غرامنا
في كُلِّ شبـرٍ كيف لي أنسَـاكِ
إنْ كان للأشجارِ وَعـدُ مواسمٍ
تجني بصيفٍ أو بِنوءِ ( سِمَاكِ)
فأنا طرحت على الربيع تساؤلي
هل حانَ موسم حضوتي بجناكِ ؟
بقلم : د. عبدالله عشوي-جازان



إرسال التعليق