×

الفيحاء يفرض التعادل على الأهلي ويحرمه من مطاردة الصدارة

المجمعة – سلطان الفيفي

فرض التعادل نفسه على مواجهة الأهلي والفيحاء، في نتيجةٍ حملت أبعادًا تتجاوز مجرد اقتسام النقاط، بعدما عرقلت طموحات الأهلي في ملاحقة الصدارة، ومنحت الفيحاء دفعة معنوية مهمة في توقيت حاسم من الموسم.

واكتفى الأهلي بنتيجة (1-1) أمام ضيفه الفيحاء، مساء الأربعاء، ضمن منافسات الجولة الـ29 من دوري روشن السعودي للمحترفين، في لقاءٍ عكس تباينًا واضحًا بين السيطرة والأثر الفعلي على النتيجة.

وبهذه النتيجة، رفع الأهلي رصيده إلى 66 نقطة في المركز الثاني، متأخرًا بفارق 4 نقاط عن المتصدر النصر، ما يزيد من تعقيد مهمته في الجولات المتبقية، بينما وصل الفيحاء إلى النقطة 34 في المركز التاسع، ليواصل تأمين موقعه في المنطقة الدافئة.

ميدانيًا، دخل الأهلي المواجهة بنهجٍ هجومي واضح، ساعيًا لفرض إيقاعه مبكرًا، وهو ما تُرجم عبر محاولات التسديد من خارج المنطقة، أبرزها محاولة إنزو ميلو في الدقيقة السادسة، والتي لم تُكتب لها النهاية المثالية.

ومع تصاعد نسق المباراة، اتسمت المواجهة ببعض الخشونة، حيث أشهر الحكم بطاقة صفراء مبكرة في وجه زياد الجهني بعد تدخل قوي، في مؤشر على حدة الصراع داخل المستطيل الأخضر.

ونجح الأهلي في استثمار أفضليته النسبية، حين افتتح التسجيل عند الدقيقة 36 عن طريق إيفان توني، الذي تعامل بذكاء مع كرة مرتدة من تسديدة ميلو، ليمنح فريقه التقدم ويترجم السيطرة إلى نتيجة ملموسة.في المقابل، أظهر الفيحاء شخصية مختلفة مع انطلاقة الشوط الثاني، مدعومًا بتدخل فني من مدربه بيدرو إيمانويل، الذي أجرى تبديلًا مبكرًا عزز من الفاعلية الهجومية، ليتحسن حضور الفريق بشكل ملحوظ.

ولم يتأخر رد الفيحاء كثيرًا، حيث تمكن من إدراك التعادل في الدقيقة 53 عبر جيسون ريميسيرو، مستفيدًا من ثغرة خلف دفاع الأهلي، ليعيد المباراة إلى نقطة البداية ويضع أصحاب الأرض تحت ضغط متزايد.

وحاول الأهلي استعادة زمام المبادرة من خلال التبديلات والتحركات التكتيكية، إلا أن غياب اللمسة الأخيرة وافتقاد الحلول الهجومية الحاسمة حالا دون ترجمة الفرص إلى أهداف، رغم استمرار الاستحواذ النسبي.

وفي ظل تصاعد التوتر، أشهر الحكم بطاقة صفراء أخرى لفرانك كيسيه، قبل أن يدفع الجهاز الفني بالأهلي بمحمد سليمان بكر في محاولة لإنعاش الخطوط، دون أن ينجح ذلك في تغيير النتيجة.

وفي المحصلة، خرج الأهلي بنقطةٍ بطعم الخسارة في سباق اللقب، بينما كسب الفيحاء نقطة ثمينة تعكس قدرته على مجاراة الكبار، وتؤكد أن الجولات الأخيرة من دوري روشن ستبقى مفتوحة على كافة الاحتمالات.

إرسال التعليق