مائدة رمضان تجمع نجوم جمعية السياحة في جازان
جازان : علي بن إدريس المحنشي
في ليالي رمضان العامرة بروح الألفة والتراحم، وبتوجيه من مدير الجمعية سعادة الدكتور رياض السديري، اجتمع أعضاء جمعية نجوم السياحة – فرع جازان مغرب يوم السبت 18 رمضان 1447هـ
الموافق 7 مارس 2026 م
على مائدة إفطار جماعي، بحضور نائب مدير الجمعية سعادة الأستاذ محمد النشيلي، وبتشريف مدير القرية التراثية بجازان سعادة الأستاذ حمد دقدقي، في لقاءٍ جسّد معاني الأخوة والتواصل التي يفيض بها هذا الشهر الكريم.
لم يكن الإفطار مجرد اجتماعٍ على مائدة طعام، بل كان لقاءً نابضًا بالمحبة وروح الفريق، حيث تجلت قيم التراحم والتآلف التي دعا إليها الإسلام، مصداقًا لقوله تعالى:
(وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا)
فإذا اجتمعت القلوب على الخير، تحولت اللحظات البسيطة إلى جسورٍ من المودة، تمتد بين النفوس صفاءً وألفة.
وقد عكس حضور سعادة الأستاذ محمد النشيلي روح العمل المؤسسي الذي تقوم عليه الجمعيات الناجحة، فالمؤسسات لا تُبنى بالأنظمة وحدها، بل تُبنى بالقلوب التي تؤمن برسالتها، وبالعلاقات الإنسانية التي تمنح العمل معناه ودفئه.
وفي مثل هذه اللقاءات تتجلى فضائل إطعام الطعام واجتماع الناس على الخير، كما أرشد النبي ﷺ بقوله:
«من فطر صائمًا كان له مثل أجره9 غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيء» رواه الترمذي،
وقال عليه الصلاة والسلام: «خيركم من أطعم الطعام».
فجعل إطعام الطعام بابًا من أبواب البر التي تقرّب القلوب وتشيع روح المودة بين الناس.
إن الإفطار الجماعي ليس مجرد مناسبة عابرة، بل هو مساحة إنسانية تتجدد فيها روابط الزمالة وتتعمق فيها معاني التعاون، فحين يجلس الجميع على مائدة واحدة، تتقارب النفوس، وتعلو قيمة الأخوة، ويغدو العمل أكثر انسجامًا وأثرًا.
وهكذا كان لقاء نجوم السياحة في جازان؛ مائدةً جمعت بين عبق رمضان ودفء الزمالة، ورسخت حقيقة أن العمل التطوعي والاجتماعي يزدهر حين تتلاقى القلوب قبل الأيدي، وتتوحد النوايا لخدمة المجتمع والوطن.
نسأل الله أن يديم هذه الروح الطيبة، وأن يبارك في جهود أعضاء الجمعية، وأن يجعل اجتماعهم دائمًا على الخير، وأن يكتب لهم أجر الصائمين والقائمين، وأن يديم على وطننا الغالي نعمة التلاحم والمحبة.





تعليق واحد